شرح حديث: (من قرأ القرآن وحفظه أدخله الله الجنة)
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [حدثنا عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي حدثنا محمد بن حرب عن أبي عمر عن كثير بن زاذان عن عاصم بن حمزة عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (من قرأ القرآن وحفظه أدخله الله الجنة، وشفعه في عشرة من أهل بيته كلهم قد استوجب النار)].
وهذا الحديث ضعيف، وأبو عمر هو حفص بن سليمان الأسدي البزاز الكوفي الغاضري المقرئ المشهور صاحب عاصم، متروك في الحديث، فهو ضعيف جداً.
وكثير بن زاذان مجهول.
إذاً: في هذا الحديث متروك ومجهول، فهو ضعيف جداً.
وقوله: (من قرأ القرآن وحفظه شفعه الله في عشرة) فهذا لو صح فمعناه: من قرأ القرآن وحفظه وعمل بما فيه، أما من قرأ القرآن وحفظه ولم يعمل به فقد قامت عليه الحجة.
وعاصم بن حمزة المذكور في السند هو في نسخة عاصم بن ضمرة.
وهذا الحديث أخرجه الترمذي وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وليس له إسناد صحيح.
وفي بعض النسخ عن علي بن أبي طالب ﵇، والأصل أن يقال: ﵁، كغيره من الصحابة، وبعض الشيعة يخصون علياً بقولهم: ﵇، فكل الصحابة ﵃، ولا يخص أحد منهم بشيء، والتخصيص هذا من عمل الشيعة.