يَكُوْنُ مِنْ أَحَدِهَا؛ فَيَقُوْلُ أَحَدُهُمْ: فَعَلَتْ بَنُوْ تَمِيْمٍ كَذَا، وَقَتَلَ بَنُوْ فُلَانٍ فُلَانَاً؛ وَإِنْ كَانَ الْقَاتِلُ وَالْفَاعِلُ وَاحِدَاً مِنْ بَيْنِ الْجَمَاعَةِ ... ). (¬١)
قَالَ ابْنُ جَرِيْرِ الْطَّبَرِيِّ (ت ٣١٠ هـ) ﵀: (وَالْعَرَبُ قَدْ تُخْرِجُ الْخَبَرَ إِذَا افْتَخَرَتْ مَخْرَجَ الْخَبَرِ عَنِ الْجَمَاعَةِ، وَإِنْ كَانَ مَا افْتَخَرَتْ بِهِ مِنْ فِعْلِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، فَتَقُوْلُ: نَحْنُ الْأَجْوَادُ الْكِرَامُ، وَإِنَّمَا الْجَوَادُ فِيْهِمْ وَاحِدٌ مِنْهُمْ وَغَيْرُ الْمُتكَلِّمِ الْفَاعِلُ ذَلِكَ). (¬٢)
وَسَبَبُ ذَلِكَ: أَنَّ مَقَامَ الْافْتِخَارِ مَقَامُ تَكَثُّرٍ، فَانْتَحَلَتِ الْجَمَاعَةُ فِعْلَ الْوَاحِدِ مِنْهُمْ، وَنَسَبُوهُ إِلَيْهِمْ؛ بِنَاءً عَلَى أَنَّ شَرَفَهُ وَمَحَاسِنَهُ عَائِدَةٌ عَلَى عَشِيْرَتِهِ أَوْ قَبِيْلَتِهِ. (¬٣)
هَذَا فِي الْرَّجُلِ الْوَاحِدِ الَّذِي قَدَّمَ خَيْرَاً يُشَرِّفُ عَشِيْرَتَهُ، فَمَا بَالُكَ