أيها المؤمنون:
مَنْ اسْتَقَامَ عَلَى طَاعَةِ رَبِّه ﷿، وَأَحْسَنَ فِيْ الْخَيْرِ، وَأَحْسَنَ إِلَى عِبَادِ اللهِ تَعَالَى؛ ضَمَّ مَآثِرَ أَجْدَادِهِ التَّلِيْدَةِ إِلَى مَآثِرِهِ الْطَارِفَةِ الْحَمِيْدَةِ.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: ... «تَجِدُونَ النَّاسَ مَعَادِنَ، فَخِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا ... فَقِهُوا ... ). (¬١)
قَالَ النَّوَوِيُّ (ت ٦٧٦ هـ) ﵀: (الْمَعَادِنُ: الْأُصُوْلُ. وَإِذَا كَانَتْ الأُصُوْلُ شَرِيْفَةً؛ كَانَتْ الْفُرُوْعُ كَذَلِكَ غَالِبَاً.
وَالْفَضِيْلَةُ فِيْ الْإِسْلَامِ بِالْتَّقْوَى، لَكِنْ إِذَا انْضَمَّ إِلَيْهَا شَرَفُ الْنَّسَبِ؛ ازْدَادَتْ فَضْلَاً). (¬٢)
قَالَ الْخَطَّابِيُّ (ت ٣٨٨ هـ) ﵀: (مَنْ كَانَتْ لَهُ مَأَثَرَةٌ وَشَرَفٌ فِيْ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَسْلَمَ وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ وَفَقِهَ فِيْ الْدِّيْنِ؛ فَقَدْ أَحْرَزَ مَأَثَرَتَهُ