قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: «لَا يَكُوْنُ الْشَّرَفُ بِالْنَّسَبِ (¬١)! أَلَا تَرَى أَنَّ أَخَوَيْنِ لِأَبٍ وَأُمٍّ يَكُوْنُ أَحَدُهُمَا أَشْرَفَ مِنَ الْآخَرِ؟! وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ قِبَلِ النَّسَبِ لَمَا كَان لأحَدٍ مِنْهُمْ عَلَى الآخَرِ فَضْلٌ، لِأَنَّ نَسَبَهُمَا وَاحِدٌ، وَلَكِنَّ ذَلِكَ مِنْ قِبَلِ الْأَفْعَالِ؛ لِأَنَّ الشَّرَفَ إِنَّمَا هُوَ بِالْفَضْلِ لَا بِالْنَّسَبِ». قَالَ الْشَّاعِرُ:
أَبُوْكَ أَبِيْ وَالْجَدُّ لَا شَكَّ وَاحِدٌ ... وَلَكِنَّنَا عُودَانِ آسٌ وخِرْوَعُ (¬٢)