وَالْعَرَبُ تَقُوْلُ: عِرْقُ الْسُّوْءِ يَنْجُثُ (¬١) وَلَو بَعْدَ حِيْنٍ. أَيْ: يُسْتَخْرج مِنْهُ مَا هُوَ كَامِنٌ فِيْهِ. (¬٢)
رُوِي عَن عُثْمَان بْنِ أَبِي العاص ﵁ أنه قَالَ: «النَّاكِحُ مُغْتَرِسٌ، فَلْيَنْظُرْ أَيْنَ يَضَعُ غَرْسَهُ، فَإِنَّ عِرْقَ الْسُّوْءِ لَا بُدَّ أَنْ يَنْزِعَ وَلَوْ بَعْدَ حِيْنٍ». (¬٣)
قَالَ أَكْثَمُ بْنُ صَيْفِيِّ لِبَنِيْهِ: «يَا بَنِيَّ، لَا يَغْلِبَنَّكُمْ جَمَالُ الْنِّسَاءِ عَنْ صَرَاحَةِ الْنَّسَبِ، فَإِنَّ الْمَنَاكِحَ الْكَرِيْمَةَ مَدْرَجَةٌ لِلْشَّرَفِ». (¬٤)
إِذَنْ تُؤثِّرُ الْأَعْرَاقُ ــ حَسَنَةً كَانَتْ أَوْ سَيِّئَةً ــ فِيْ الْأَحْفَادِ = الْوِرَاثَةِ، فَيَفْتَخِرُوْنَ بِحُسْنِهَا، وَيُهْجَوْنَ بِمَسَاوِئِهَا، وَيَتجَنَّبُهُمْ الْنَّاسُ لِأَجْلِهَا، لِذَا عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الْحَمَادَىَ ــ أَكْرَمَكُمُ اللهُ بِطَاعَتِهِ، وَرَفَعَ قَدْرَكُمْ ــ أَنْ تُحَافِظُوْا عَلَى الْأَعْرَاقِ الْطَّيِّبَةِ الَّتِيْ تَنِضُّ بِمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَالْشِّيَمِ وجَمِيْلِ الْطَّبَائِعِ،