مَنْ رَاجَعَ دَلِيْلَ الْنِّتَاجِ مِنْ خَارِجِ الْحَمَادَى؛ فَزَادَتْ الْمَحَبَّةُ، وَتَضَاعَفَ الْشَّوْقُ، وَعَظُمَتِ الْفَرْحَةُ، فَجَاءَتْ مُسْرِعَةً وَلَمْ تَتَهَادَ.
هَذِهِ الْحَمَادِيَّةُ ــ أَكْرَمَكُمُ اللهُ بِطَاعَتِهِ ــ فِيْهَا زِيَادَاتٌ كَثِيْرَةٌ عَلَى مَا فِيْ مُقَدِّمَةِ الْدَّلِيْلِ، فَانْتَقَلَتْ مِنْ مُقَدِّمَةٍ إِلَى عِلْمِ الْمُحَاضَرَاتِ.
وَسُبْحَانَ اللهِ! تَأمَّلْ أَثَرَ مُقْتَرَحِيْ لِلْحَمَادَى كُلِّهِم بِإِفْرَادِ دَلِيْلٍ لِلْنِّتَاجِ الْعِلْمِيِّ، ثُمَّ عَادَ الْمُقْتَرَحُ عَلَيَّ فِيْمَا بَعْدُ بِإِفْرَادَ الْمُقَدِّمَةَ! نَعَمْ، أَيُّ عَمَلٍ يَتَّحِدُ فِيْهِ أَهْلُ الْاخْتِصَاصِ لِلْهَدَفِ الْطَيِّبِ؛ يُثْمِرُ هَذِهِ الْتَّدَاوُلَاتِ الْمُبَارَكَةِ، وَالْأَعْمَالَ الْمُثْمِرَةَ؛ وَالْكَلِمَةُ الْطِّيِّبَةُ صَدَقَةٌ ... فَتَعَاوَنُوْا أَبْنَاءَ وَبَنَاتِ الْعَمِّ فِيْ كُلِّ خَيْرٍ يَخْدِمُ أُسْرَتَكُمُ الْكَبِيْرَةَ «الحَمَادَى».
مَا سَامَ ذو رَأيِ سَديدٍ مَطْلباً ... إلَّا غَدا بِيَدِ الْمَعونَةِ يُعْضَدُ
وَلَنا نُفوسٌ لَمْ تُنَطْ آمالُها ... إلَّا بِما هُو في المَعالي أَمْجَدُ
أَفَلَا نسَيرُ مَسِيرَ ذي رُشْدٍ إلَى ... آثَارِ مَا قَدْ أَسَّسُوهُ وشَيَّدُوا
فَلَطالَمَا حَوَتِ الغَنائِمَ جَوْلَةٌ ... مِنْ رائِدِ النَّظَرِ الَّذي لا يَخْمَدُ
إنَّ المَعارِفَ والصَّنائِعَ عُدَّةٌ ... بابُ التَّرَقِّي مِنْ سِواها مُوصَدُ (¬١)