وَقِيْلَ لِبَعْضِهِمْ: لِمَ لَا تَكُوْنُ كَأَبِيْكَ؟ فَقَالَ: لَيْتَ أَبِيْ لَمْ يَكُنْ ذَا فَضْلٍ؛ فَإِنَّ فَضْلَهُ صَارَ نَقْصَاً لِي). (¬١)
وَالْنَّاسُ يَعِيْبُوْنَ «مَنْ يُخْلِفُ آبَاءَهُ الْصَّالِحِيْنَ، بِالْفِسْقِ وَكَثْرَةِ الْرَّغْبَةِ فِيْ الْدُّنْيَا وَالْكِبْرِ، والدَّعْوَى، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْقَبَائِحِ، .....
لَئِنْ فَخَرْتَ بِآبَاءٍ لَهُمْ شَرَفٌ ... لَقَدْ فَخَرْتَ وَلَكِنْ بِئْسَ مَا وَلَدُوْا (¬٢)
قَالَ الغَزِّيُّ (ت ١٠٦١ هـ) ﵀: ( ... فَمَنْ كَانَ أَبُوْهُ صَالِحَاً وَخَالَفَ سَمْتَ أَبِيْهِ فَقَدْ أَشْمَتَ عَدُوَّ أَبِيْهِ فِيْهِ، وَكَانَ لِقَابِيْلَ مَثِيْلَاً، وَلِإبْلِيْسَ خَلِيْلَاً، (¬٣) بَلْ الْلَّائِقُ بِابْنِ الْكَرِيْمِ أَنْ يَكُوْنَ كَرِيْمَاً، وَلَا يُبَاحُ لِابْنِ الْلَّئِيْمِ أَنْ يَكُوْنَ لَئِيْمَاً، وَقَدْ ذَمَّ اللهُ تَعَالَى الْأَبْنَاءَ عَلَى تَقْلِيْدِ الْآبَاءِ فِيْ الْلَّآمَةِ، وَعُدَّ افْتَخَارِ يُوْسُفَ بِآبَائِهِ الْكِرَامِ ﵈ مِنْ قَبِيْلِ الْكَرَامَةِ .....
وَلَا شَكَّ أَنَّ ابْنَ الْكِرَامِ إِذَا جَاءَ بِأَفْعَالِ الْلِّئَامِ؛ سَلَّطَ عَلَى عِرْضِهِ،