وَالْعِلْمُ أَحْصَنُ مَا لَاذَ الْرِّجَالُ بهِ ... مَنْ فَاتَهُ الْعِلْمُ دِيْسَتْ أَرْضُهُ وَرُمِي
يَا نَازِلِيْنَ عَلَى الْأَرْحَامِ فِيْ كَنَفٍ ... مِنَ الْأُخُوَّةِ سَامِيْ الْقَدْرِ وَالْعِظَمِ
هُبُّوْا عَلَى الْعِلْمِ أَنْفَاسَاً مُبَارَكَةً ... وَرَفْرِفُوْا فِيْهِ أَعْلَامَاً عَلَى عَلَمِ
وَاسْتَقْبِلُوْا الْفَوْزَ فِيْ الْعُقْبَى عَلَى عَمَلٍ ... بِالْمِسْكِ مُفْتَتَحِ بِالْمِسْكِ مُخْتَتَمِ (¬١)
أَنْشَدَ ابْنُ أَبِيْ الْدُّنْيَا (ت ٢٨١ هـ) ﵀
كَمْ مِنْ حَسِيبٍ أَخِي عِزٍّ وَطَمْطَمَةٍ ... فَدْمٍ لَدَى الْقَوْمِ مَعْرُوفَاً إِذَا انْتَسَبَا
فِي بَيْتِ مَكْرُمَةٍ آبَاؤُهُ نُجُبٌ ... كَانُوا الرُّؤْوسَ فَأَمْسَى بَعْدَهُمْ ذَنَبَا
وَخَامِلٍ مُقْرِفِ الْآبَاءِ ذِي أَدَبٍ ... نَالَ الْمَكَارِمَ وَالأَمْوَالَ وَالنَّسَبَا
الْعِلْمُ زَيْنٌ وَذُخْرٌ لَا نَفَادَ لَهُ ... نِعْمَ الضَّجِيعُ إِذَا مَا عَاقِلٌ صَحِبَا
قَدْ يَجْمَعُ الْمَرْءُ مَالَاً ثُمَّ يُسْلَبُهُ ... عَمَّا قَلِيْلٍ فَيَلْقَى الْذُّلَّ وَالْحَرَبَا
وَجَامِعُ الْعِلْمِ مَغْبُوطٌ بِهِ أَبَدَاً ... فَلا تُحَاذِرْ مِنْهُ الْفَوْتَ وَالْسَّلَبَا (¬٢)