المقاعد، وتدني بأسماع شهير النفير منهم الأباعد، وقبل أن يلتقي الخديم بالمخدوم، ويركع المنجنيق ركعتي القدوم، فدفعوا من أصحر إليهم من الفرسان. وسبق إلى حومة الميدان، حتى أحجروهم في البلد، وسلبوهم لباس الجلد، في موقف يذهل الوالد عن الولد، صابت السهام فيه غماماً، وطارت كأسراب الحمام تهدى حماماً، وأضحت القنا قصداً، بعد أن كانت شهاباً رصداً، وماج بحر القتام بأمواج النصول، وأخذ الأرض الرجفان لزلزال الصياح الموصول، فلا ترى إلا شهيداً تظلل مصرعه الحور، وصريعاً تقذف به إلى الساحل تلك البحور، ونواشب تبأى بها الوجوه الوجيهة عند الله والنحور، فالمقضب، فوده يخضب، والأسمر، غصنه يستثمر، والمغفر، حماه يخفر، وظهور القسي تقصم، وعصم الجند الكوافر تفصم، وورق اليلب في المنقلب يسقط، والبيض تكتب والسمر تنقط، فاقتحم الربض الأعظم لحينه، وأظهر الله لعيون
Kitab: Rihlah Ibni Khaldun · Pengarang: ابن خلدون
Baca halaman 161
Rujukan halaman ini: رحلة ابن خلدون، ص 161 (SanadKitab #37022, hlm. urut 135)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.