Lewati ke konten

Kitab: At-Tuhaf fi Madzahibis Salaf (ash-Shahabah) · Pengarang: الشوكاني

Baca halaman 15

  1. وأقول

ودخولهم فِي أَبْوَاب لم يَأْذَن الله لَهُم بِدُخُولِهَا ومحاولتهم لعلم شَيْء اسْتَأْثر الله بِعِلْمِهِ حَتَّى تفَرقُوا فرقا وتشعبوا شعبًا وصاروا أحزابا وَكَانُوا فِي الْبِدَايَة ومحاولة الْوُصُول إِلَى مَا يتصورونه من الْعَامَّة مختلفي الْمَقَاصِد متبايني المطالب فطائفة وَهِي أخف هَذِه الطوائف المتكلفة علم مَا لم يكلفها الله سُبْحَانَهُ بعلمه إِثْمًا وأقلها عُقُوبَة وجرما وَهِي الَّتِي أَرَادَت الْوُصُول إِلَى الْحق وَالْوُقُوف على الصَّوَاب لَكِن سلكت فِي طَريقَة متوعرة وصعدت فِي الْكَشْف عَنهُ إِلَى عقبَة كؤود لَا يرجع من سلكها سالما فضلا أَن يظفر فِيهَا بمطلوب صَحِيح وَمَعَ هَذَا أصلوا أصولا ظنوها حَقًا فدفعوا بهَا آيَات قرآنية وَأَحَادِيث صَحِيحَة نبوية وَاعْتَلُّوا فِي ذَلِك الدّفع بشبه واهية وخيالات مختلة وَهَؤُلَاء طَائِفَتَانِ الطَّائِفَة الأولى وَهِي الطَّائِفَة الَّتِي غلت فِي التَّنْزِيه فوصلت إِلَى حد يقشعر

عِنْده الْجلد ويضطرب لَهُ الْقلب من تَعْطِيل الصِّفَات الثَّابِتَة بِالْكتاب وَالسّنة ثبوتا أوضح من شمس النَّهَار وَأظْهر من فلق الصَّباح وظنوا هَذَا من صنيعهم مُوَافقا للحق مطابقا لما يُريدهُ الله سُبْحَانَهُ فضلوا الطَّرِيق الْمُسْتَقيم وأضلوا من رام سلوكها والطائفة الْأُخْرَى هِيَ غلت فِي إِثْبَات الْقُدْرَة غلوا بلغ إِلَى حد أَنه لَا تَأْثِير لغَيْرهَا وَلَا اعْتِبَار بِمَا سواهَا وأفضى ذَلِك إِلَى الْجَبْر الْمَحْض والقسر الْخَالِص فَلم يبْق لبعث الرُّسُل وإنزال الْكتب كثير فَائِدَة وَلَا يعود ذَلِك على عباده بعائدة وَجَاءُوا بتأويلات للآيات الْبَينَات

Rujukan halaman ini: التحف في مذاهب السلف ط الصحابة، ص 15 (SanadKitab #37029, hlm. urut 3)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.