Lewati ke konten

Kitab: At-Tuhaf fi Madzahibis Salaf (ash-Shahabah) · Pengarang: الشوكاني

Baca halaman 20

  1. وأقول

على مُوجبَات الْفَوْز بِالْجنَّةِ والنجاة من النَّار وَالْقِيَام بِالْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر وَالْأَخْذ على يَد الظَّالِم بِحَسب الِاسْتِطَاعَة وَبِمَا تبلغ إِلَيْهِ الْقُدْرَة وَلم يشتغلوا بِغَيْر ذَلِك مِمَّا لم يكلفهم الله بِعِلْمِهِ وَلَا تعبدهم بِالْوُقُوفِ على حَقِيقَته فَكَانَ الدّين إِذْ ذَاك صافيا عَن كدر الْبدع خَالِصا عَن شوب قذر التمذهب فعلى هَذَا النمط كَانَ الصَّحَابَة ﵃ والتابعون وتابعوهم وبهدي رَسُول الله ﷺ اهتدوا وبأفعاله وأقواله اقتدوا فَمن قَالَ أَنهم تلبسوا بِشَيْء من هَذِه الْمذَاهب الناشئة فِي الصِّفَات أَو فِي غَيرهَا فقد أعظم عَلَيْهِم الْفِرْيَة وَلَيْسَ بمقبول فِي ذَلِك فَإِن أَقْوَال الْأَئِمَّة المطلعين على أَحْوَالهم العارفين بهَا الآخذين لَهَا عَن الثِّقَات الْأَثْبَات يرد عَلَيْهِ وَيدْفَع فِي وَجهه يعلم ذَلِك كل من له علم ويعرفه كل عارف. فاشدد يدك على هذا.

واعلم أَنه مَذْهَب خير الْقُرُون ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ ثمَّ الَّذين

يَلُونَهُمْ ودع عَنْك مَا حدث من تِلْكَ التمذهبات فِي الصِّفَات وأرح نَفسك من تِلْكَ الْعبارَات الَّتِي جَاءَ بهَا المتكلمون واصطلحوا عَلَيْهَا وجعلوها أصلا يرد إِلَيْهِ كتاب الله وَسنة رَسُوله ﷺ فَإِن وافقاها فقد وافقا الْأُصُول المتقررة فِي زعمهم وَإِن خالفاها فقد خالفا الْأُصُول المتقررة فِي زعمهم ويجعلون الْمُوَافق لَهَا من قسم المقبول والمحكم والمخالف لَهَا من قسم الْمَرْدُود والمتشابه وَلَو جِئْت بِأَلف آيَة وَاضِحَة الدّلَالَة ظَاهِرَة الْمَعْنى أَو ألف حَدِيث مِمَّا ثبت فِي الصَّحِيح لم يبالوا بِهِ وَلَا رفعوا إِلَيْهِ رؤوسهم وَلَا عدوه شَيْئا وَمن كَانَ مُنْكرا لهَذَا فَعَلَيهِ بكتب هَذِه الطوائف المصنفة فِي علم الْكَلَام فَإِنَّهُ سيقف على الْحَقِيقَة وَيسلم هَذِه الْجُمْلَة وَلَا يتَرَدَّد فِيهَا وَمن الْعجب العجيب والنبأ الْغَرِيب أَن تِلْكَ الْعبارَات الصادرة عَن جمَاعَة من أهل الْكَلَام الَّتِي جعلهَا من بعدهمْ أصولا لَا مُسْتَند لَهَا إِلَّا مُجَرّد الدَّعْوَى على الْعقل

Rujukan halaman ini: التحف في مذاهب السلف ط الصحابة، ص 20 (SanadKitab #37029, hlm. urut 8)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.