حكم السجدة الثانية في سورة الحج
قال المؤلف ﵀: [اختلف الأئمة ﵏ في هذه السجدة الثانية من سورة الحج هل هو مشروع السجود فيها أم لا؟ على قولين، وقد قدمنا عند الأولى حديث عقبة بن عامر ﵁ عن رسول الله ﷺ: (فضلت سورة الحج بسجدتين، فمن لم يسجدهما فلا يقرأهما)].
الراجح أنها سجدة ثابتة، والسجود ليس بواجب بل هو مستحب، فقد ثبت أن عمر ﵁ خطب الناس وقرأ آية فيها سجدة في خطبة الجمعة، فنزل وسجد وسجد الناس، ثم قرأ في الخطبة الثانية في الجمعة الثانية آية فيها سجدة فتهيأ الناس للسجود فلم يسجد، فقال عمر ﵁: إن الله لم يفرض علينا السجود إلا أن نشاء.
فهو مستحب وليس بواجب.
قال المؤلف ﵀: [وقوله: ﴿وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ﴾ [الحج:٧٨]، أي: بأموالكم وألسنتكم وأنفسكم، كما قال تعالى: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ [آل عمران:١٠٢]، وقوله: ﴿هُوَ اجْتَبَاكُمْ﴾ [الحج:٧٨].