فُضَيْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَلَطِيُّ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو نعيم، قال: حَدَّثَنَا سُلَيْمان بْن المغيرة، عَنْ حميد بْنِ هِلالٍ، قال: أَتَانِي أَبُو الْعَالِيَةِ أَنَا وصَاحِبٌ لِي، فَقال: هَلُمَّا فَأَنْتُمَا أَشَبُّ مِنِّي وأَوْعَى لِلْحَدِيثِ مِنِّي فَانْطَلَقَ بِنَا حَتَّى أَتَى بِنَا بِشْرَ بْنَ عَاصِمٍ اللَّيْثِيِّ، فَقال: حَدَّثْ هَذَيْنِ حَدِيثَكَ، فَقال بِشْرٌ: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مَالِكٍ، وكَانَ مِنْ رَهْطِهِ، قال: بعث رَسُول اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً فَأَغَارَتْ عَلَى قَوْمٍ، فَشَذَّ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، فَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ السَّرِيَّةِ مَعَهُ السَّيْفُ شَاهِرَهُ، فَقال الشَّاذُّ مِنَ الْقَوْمِ: إِنِّي مُسْلِمٌ، فَلَمْ يَنْظُرْ فِيمَا قال، قال: فَضَرَبَهُ فَقَتَلَهُ، فَنَمَا الْحَدِيثُ إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ، فَقال فِيهِ قَوْلا شَدِيدًا بَلَغَ الْقَاتِلَ، قال: فَبَيَّنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يخطب إِذْ قال الْقَاتِلُ: واللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا قال الَّذِي قال إِلا تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وعَنْ مَنْ قِبَلِهِ مِنَ النَّاسِ وأَخَذَ فِي خُطْبَتِهِ، ثُمَّ قال الثَّانِيَةَ: واللَّهِ مَا قال الَّذِي قال إِلا تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُول اللَّهِ ﷺ، وعَنْ مَنْ قِبَلِهِ مِنَ النَّاسِ، وأَخَذَ فِي خُطْبَتِهِ، ثُمَّ لَمْ يَصْبِرْ أَنْ قال الثَّالِثَةَ: واللَّهِ مَا قال الَّذِي قال إِلا تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ: فَأَقْبَلَ عليه رَسُول اللَّهِ ﷺ تُعْرَفُ الْمَسَاءَةُ فِي وجْهِهِ، ثُمَّ قال: إِنَّ اللَّهَ أَبَى عَلَيَّ فِيمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا، قَالَهَا ثَلاثًا.
رَوَاهُ النَّسَائي (١) عَنْ أَحْمَد بْن يحيى الصوفي عَن أَبِي نُعَيْمٍ، ولَمْ يَذْكُرْ قِصَّةَ أَبِي الْعَالِيَةِ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ.
• عقبة، ويُقال: عتبة بن محمد بن الحارث. تقدم.