أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو الْفَرَجِ بْنُ قُدَامَةَ، وأَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْبُخَارِيِّ، وأبو الغنائم بْن علان، وأحمد بْنُ شَيْبَانَ، قَالُوا أَخْبَرَنَا حَنْبَلُ، قال: أخبرنا ابن الحصين، قال: أخبرنا ابْنُ الْمُذْهِب، قال: أخبرنا القَطِيعِيّ، قال (١) : حَدَّثَنَا عَبْد الله بْنُ أَحْمَدَ، قال: حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْن الوليد النرسي، قال: حَدَّثَنَا عَبْد الْوَاحِدِ بْن زِيَاد، قال: حَدَّثَنَا سَعِيد الْجُرَيْرِيُّ، عَن أَبِي الْوَرْدِ عَنِ ابْنِ أَعْبُدٍ، قال: قال لِي عَلِيُّ بْنُ أَبي طَالِبٍ: يَا ابْنَ أَعْبُدٍ هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ الطَّعَامِ؟ قال: قُلْتُ: ومَا حَقُّهُ يَا ابْنَ أَبي طَالِبٍ؟ قال: تَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيمَا رَزَقْتَنَا.
وتَدْرِي مَا شُكْرُهُ إِذَا فَرَغْتَ؟ قال: قُلْتُ: ومَا شُكْرُهُ؟ قال: تَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وسَقَانَا. ثُمَّ قال: أَلا أُخْبِرُكَ عَنِّي وعَنْ فَاطِمَةَ، كَانَتِ ابْنة رسول الله ﷺ وكَانَتْ مِنْ أَكْرَمِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ، وكَانَتْ زَوْجَتِي فَجَرَّتْ بِالرَّحَا حَتَّى أَثَّرَتِ الرَّحَا بِيَدِهَا واسْتَقَتْ بِالْقِرْبَةِ حَتَّى أَثَّرَتِ الْقِرْبَةُ بِنَحْرِهَا وقَمَّتِ الْبَيْتَ حَتَّى اغْبَرَّتْ ثِيَابُهَا، وأَوْقَدَتْ تَحْتَ الْقِدْرِ حَتَّى دُنِّسَتْ ثِيَابُهَا، فَأَصَابَهَا مِنْ ذَلِكَ ضُرٌّ، فَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَبْيٌ أَوْ خَدَمٌ، قال: فَقُلْتُ لَهَا انْطَلِقِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَاسْأَلِيهِ خَادِمًا يَقِيكَ حَرَّ مَا أَنْتِ فِيهِ قال: فَانْطَلَقَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فوجدت عِنْدَهُ خَادِمًا أَوْ خُدَّامًا، فَرَجَعَتْ، ولَمْ تَسْأَلْهُ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. قال: أَلا أَدُلُّكِ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكِ مِنْ خَادِمٍ: إِذَا أَوَيْتِ إِلَى فِرَاشِكِ فَسَبِّحِي ثَلاثًا وثَلاثِينَ، وأَحمدي ثَلاثًا وثَلاثِينَ وكَبِّرِي أَرْبَعًا وثَلاثِينَ، فَأَخْرَجَتْ رَأْسَهَا، فَقَالَتْ: رَضِيتُ عَنِ اللَّهِ ورَسُولِهِ مَرَّتَيْنِ، هَذَا أَوْ نَحْوُهُ.
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٢) عَنْ يَحْيَى بْنِ خَلَفٍ عَنْ عَبْدِ الأعلى عن سَعِيد