وَقَال أَبُو أَحْمَد بْن عَدِيّ (١) : هُوَ حسن الحديث، يكتب حديثه مَعَ ضعفه.
أَخْبَرَنَا أَبُو العز الشَّيْبَانِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو اليُمْنِ الْكِنْدِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الخطيب، قال (٢) : أَخْبَرَنِي الأزهري، قال: حَدَّثَنَا عُبَيد اللَّه بْن مُحَمَّد بْنُ حِمْدَانَ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو بكر محمد بْن القاسم النحوي، قال: حَدَّثَنَا الْكُدَيْمِيُّ، قال: حَدَّثَنَا يزيد بْن مرة الذارع، قال: حَدَّثَنَا عُمَر بْن حبيب، قال: حضرت مجلس الرشيد، فجرت مسألة فتنازعها الحضور وعلت أصواتهم، فاحتج بعضهم بحديث يرويه أَبُو هُرَيْرة عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فدفع (٣) بعضهم الحديث، وزادت المدافعة والخصام حتى قال قائلون منهم: لا يحمل (٤) هَذَا الحديث عن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فإن أبا هُرَيْرة متهم فِيمَا يرويه، وصرحوا بتكذيبه، ورأيته الرشيد قد نحا نحوهم، ونصر قولهم، فقلت أنا: الحديث صحيح عن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وأبو هُرَيْرة صحيح النقل صدوق فِيمَا يرويه عن نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ، وعن غيره.
فنظر إلي الرشيد نظر مغضب، فقمت من المجلس، فانصرفت إِلَى منزلي، فلم ألبث حتى قِيلَ صاحب البريد بالباب، فدخل إلي، فَقَالَ: أجب أمير المؤمنين