الإمام الظالم هُوَ العاصي، ألا لاطاعة لمخلوق فِي معصية الخالق.
وَقَال الأَصْمَعِيّ، عن الوليد بْن يسار الخزاعي: لما استخلف عُمَر بْن عبد العزيز قال للحاجب: أدن مني قريشا ووجوه الناس، ثُمَّ قال لهم: إن فدك كانت بيد رسول اللَّه ﷺ وكان يضعها حيث أراه اللَّه، ثُمَّ وليها أَبُو بكر ففعل مثل ذَلِكَ، ثُمَّ وليها عُمَر ففعل مثل ذَلِكَ، قال الأَصْمَعِيّ: وخفي علي ما قال فِي عثمان - ثُمَّ إن مروان أقطعها فوهبها لمن لا يرثه من بْني بْنيه فكنت أحدهم، ثُمَّ ولي الوليد فوهب لي نصيبه، ثُمَّ ولي سُلَيْمان فوهب لي نصيبه، ثُمَّ لم يكن من مالي شيء أرد علي منها الأواني قد رددتها موضعها.
قال: فانقطعت ظهور الناس ويئسوا من المظالم.
وَقَال جرير بن عبد الحميد، عن مغيرة: جمع عُمَر بْن عبد العزيز بْني مروان حِينَ استخلف، فَقَالَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَتْ لَهُ فدك ينفق منها ويعود منها عَلَى صغير بْني هاشم ويزوج منها أيمهم وإن فاطمة سألته أن يجعلها لها فأبي وكانت كذلك فِي حياة رسول اللَّهِ ﷺ حتى مضى لسبيله، فلما أن ولي أَبُو بكر عمل فِيهَا بما عمل النبي ﷺ حياته حتى مضى لسبيله، فلما أن ولي عُمَر عمل فِيهَا بمثل ما عملا حتى مضى لسبيله. ثُمَّ أقطعها مروان، ثُمَّ صارت لعُمَر بْن عبد العزيز. قال عُمَر: فرأيت أمرا منعه رسول اللَّه ﷺ فاطمة ليس لي بحق وإني أشهدكم أني قد رددتها عَلَى ما كانت عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.