الغنائم بْن علان، وأحمد بْن شيبان قَالُوا: أخبرنا حنبل، قال: أخبرنا ابن الحصين، قال: أخبرنا ابْنُ الْمُذْهِب، قال: أخبرنا القَطِيعِيّ، قال (١) : حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْن أَحْمَدَ، قال: حَدَّثني أبي، قال: حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، قال: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ يَعْنِي ابْنَ عَمَّارٍ، قال: حَدَّثَنَا شَدَّادُ بْنُ عَبد اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ، وكَانَ قَدْ أَدْرَكَ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ. قال: قال أَبُو أُمَامَةَ: يَا عَمْرو بْنُ عَبَسَةَ صَاحِبُ الْعِقْلِ عِقْلِ الصَّدَقَةِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ بِأَيِ شَيْءٍ تَدَّعِي أَنَّكَ رُبْعُ الإِسْلامِ؟ قال: إِنِّي كُنْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَرَى النَّاسَ عَلَى ضَلالَةٍ ولا أَرَى الأَوْثَانَ شَيْئًا، ثُمَّ سَمِعْتُ عَنْ رَجُلٍ يُخْبِرُ أَخْبَارًا بِمَكَّةَ ويُحَدِّثُ أَحَادِيثَ، فَرَكِبْتُ رَاحِلَتِي حَتَّى قَدِمْتُ مَكَّةَ، فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُسْتَخْفِيًا وإِذَا قَوْمُهُ عَلَيْهِ جُرَءَاءٌ، فَتَلَطَّفْتُ لَهُ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: مَا أَنْتَ؟ قال: أَنَا نَبِيُّ اللَّهِ. فَقُلْتُ: ومَا نَبِيُّ اللَّهِ؟ قال: رَسُولُ اللَّهِ. قال: قُلْتُ: اللَّهُ أَرْسَلَكَ؟ قال: نَعَمْ. قُلْتُ: بِأَيِّ شَيْءٍ أَرْسَلَكَ؟ قال: بِأَنْ يُوَحَّدَ اللَّهُ ولا يُشْرَكُ بِهِ شَيْءٌ وكَسْرَ الأَوْثَانِ وصِلَةَ الرَّحِمِ. فَقُلْتُ: مَنْ مَعَكَ عَلَى هَذَا؟ قال: حُرٌّ وعَبْدٌ. وإِذَا مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وبِلالٍ ... وذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.
رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٢) عَنْ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَعْقِرِيِّ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ بِطُولِهِ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا، وليس له عنده غيره.