القَطِيعِيّ، قال (١) : حَدَّثَنَا عَبد الله بْن أَحْمَدَ، قال: حَدَّثني أبي، قال: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قال: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرو ابن وهْبٍ الثَّقَفِيِّ، قال: كُنَّا مَعَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، فَسُئِلَ هَلْ أُمَّ النَّبِيَّ ﷺ أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ غَيْرُ أَبِي بَكْرٍ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، كنا مع النبي ﷺ فِي سَفَرٍ، فَلَمَّا كان من الحسر ضَرَبَ عُنُقَ رَاحِلَتِي فَظَنَنْتُ أَنَّ لَهُ حَاجَةً، فَعَدَلْتُ مَعَهُ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى بَرَزْنَا عَنِ النَّاسِ، فَنَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ ثُمَّ انْطَلَقَ فَتَغَيَّبَ عَنِّي حَتَّى مَا أَرَاهُ فَمَكَثَ طَوِيلا، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: حَاجَتُكَ يَا مُغِيرَةُ. قُلْتُ: مَا لِي حَاجَةٌ. قال: هَلْ مَعَكَ مَاءٌ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَقُمْتُ إِلَى قِرْبَةٍ أَوْ سَطِيحَةٍ مُعَلَّقَةٍ فِي آخِرَةِ الرَّحْلِ، فَأَتَيْتُهُ بِمَاءٍ فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ فَأَحْسَنَ غَسْلَهُمَا. قال: وأَشُكُّ أَنْ قال دَلْكَهُمَا بِتُرَابٍ أَمْ لا، ثُمَّ غَسَلَ وجْهَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ يَحْسِرُ عَنْ يَدَيْهِ وعَلَيْهِ جُبَّةٌ شَامِيَّةٌ ضَيِّقَةُ الْكُمَّيْنِ فَضَاقَتْ فَأَخْرَجَ يَدَيْهِ مِنْ تَحْتِهَا إِخْرَاجًا فَغَسَلَ وجْهَهُ ويَدَيْهِ قال: فيجئ فِي الْحَدِيثِ غَسْلُ الْوَجْهِ مَرَّتَيْنِ؟ قال: لا أَدْرِي، هَكَذَا كَانَ أَمْ لا، ثُمَّ مَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ ومَسَحَ عَلَى الْعِمَامَةِ ومَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ ورَكِبْنَا فَأَدْرَكْنَا النَّاسَ وقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَتَقَدَّمَهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وقَدْ صَلَّى بِهِمْ رَكْعَةٌ وهم فِي الثَّانِيَةِ فَذَهَبْتُ أُوذِنُهُ، فَنَهَانِي، فَصَلَّيْنَا الرَّكْعَةَ الَّتِي أَدْرَكْنَا وقَضَيْنَا الرَّكْعَةَ الَّتِي سُبِقْنَا.
رواه الْبُخَارِيّ (٢) عن مسدد، عن إسماعيل مختصرا، فوقع لنا