قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قال: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الْحَكَمِ النَّخْعِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو سَبْرَةَ النَّخْعِيُّ (١) عَنْ فَرْوَةُ بْنُ مُسَيْكٍ الْغُطَيْفِيُّ (٢) ، قال: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فقلت: يا رَسُولَ اللَّهِ أَلا أُقَاتِلُ مَنْ أَدْبَرَ مِنْ قَوْمِي بِمَنْ أَقْبَلَ مِنْهُمْ؟ قال: بَلَى.
ثُمَّ بَدَا لِي فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لا بَلْ أَهْلُ سَبَأٍ فَهُمْ أَعَزُّ وأَشَدُّ قُوَّةً، فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأَذِنَ فِي قِتَالِهِمْ (٣) ، فَلَمَّا خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ أَنْزَلَ اللَّهُ فِي سباء مَا أَنْزَلَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ما فَعَلَ الْغُطَيْفِيُّ؟ فَأَرْسَلَ إِلَى مَنْزِلِي فَوَجَدَنِي قَدْ سِرْتُ، فَرَدَّنِي، فَلَمَّا أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وجَدْتُهُ قَاعِدًا ومَعَهُ أَصْحَابُهُ قال: فَقَالَ: بَلِ ادْعُ الْقَوْمَ، فَمَنْ أَجَابَ فَاقْبَلْ مِنْهُ ومَنْ لَمْ يُجِبْ (٤) فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِ حَتَّى تَحَدَّثَ إِلَيَّ. قال: فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوِم: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبَرَنَا عَنْ سَبَأٍ أَرْضٌ هِيَ أَمِ امْرَأَةٌ؟ قال: ليْسَتْ بِأَرْضٍ ولا امْرَأَةٍ ولَكِنَّهُ ولَدَ (٥) عَشَرَةَ مِنَ الْعَرَبِ فَتَيَامَنَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ وتَشَاءَمَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ (٦) . فَأَمَّا الَّذِينَ تَشَاءَمُوا، فَلَخْمٌ، وجُذَامٌ، وغَسَّانُ، وعَامِلَةٌ. وأَمَّا الَّذِينَ تَيَامَنُوا، فالازد، وكندة،