ويعلمهم القرآن، ويفقههم فِي الدين، بأمر رَسُول اللَّهِ ﷺ. وشهد أسيد العقبة الآخرة مع السبعين من الأنصار، فِي روايتهم جميعا. وكَانَ أحد النقباء الاثني عشر. وآخى رَسُول اللَّهِ ﷺ بين أسيد بْن الحضير وزيد بْن حارثة. ولم يشهد أسيد بدرا، وتخلف هُوَ وغيره من أكابر أصحاب رَسُول اللَّهِ ﷺ من النقباء وغيرهم عن بدر، ولم يظنوا أن رَسُول اللَّهِ ﷺ يلقى بها كيدا، ولا قتلا، وإنما خرج رَسُول اللَّهِ ﷺ، ومن معه يتعرضون لعير قريش حين رجعت من الشام، فبلغ أهل العير ذَلِكَ، فبعثوا إِلَى مكة من يخبر قريشا بخروج رَسُول اللَّهِ ﷺ إليهم، وساحلوا (١) بالعير فأفلتت، وخرج نفير قريش من مكة، يمنعون عيرهم، فالتقوا هم ورسول اللَّه ﷺ ومن معه على غير موعد ببدر.
وَقَال سُهَيْلُ بْنُ أَبي صَالِحٍ (ت) (٢) ، عَن أَبِيهِ، عَن أَبِي هُرَيْرة، عَنِ النَّبِيُّ ﷺ: نِعْمَ الرَّجُلُ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ"فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ.
وَقَال مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ (٣) ، عن يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبد اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَن أَبِيهِ، عن عَائِشَةَ: ثَلاثَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ، كُلُّهُمْ مِنْ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ، لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَعْتَدِ عَلَيْهِمْ فَضْلا بَعْدَ رَسُول اللَّهِ ﷺ: سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، وأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، وعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ.