أخرجوه (١) من طرق عَنِ الزُّهْرِيّ قد كتبنا بعضها فِي ترجمة عَبْد الرَّحْمَنِ بْن نمر.
وأخبرنا أَبُو الحسن بْن البخاري، وأبو الْغَنَائِمِ بْنُ عَلانَ، قَالا: أَخْبَرَنَا حنبل بْن عَبد الله، قال: أَخْبَرَنَا أبو القاسم بْن الحصين، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو علي بْن المذهب، قال: أَخْبَرَنَا أبو بكر القَطِيعِيّ، قال (٢) : حَدَّثَنَا عَبد الله بْن أَحْمَدَ، قال: حَدَّثني أبي، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قال: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيّ، قال: أَخْبَرَنِي كَثِيرُ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ عبد المطلب، عَن أَبِيهِ الْعَبَّاسِ، قال: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حُنَيْنًا قال: فَلَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ومَا مَعَهُ إِلا أَنَا وأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عبد المطلب، فلزمنا رَسُولَ ﷺ فَلَمْ نُفَارِقْهُ، وهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ، ورُبَّمَا قال مَعْمَرٌ: بَيْضَاءَ، أَهْدَاهَا لَهُ فَرْوَةُ بْنُ نُعَامَةَ الْجُذَامِيُّ، فَلَمَّا الْتَقَى الْمُسْلِمُونَ والْكُفَّارُ، ولَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ، وطَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرْكُضُ بَغْلَتَهُ قِبَلَ الْكُفَّارِ. قال الْعَبَّاسُ: وأَنَا آخِذٌ بِلِجَامِ بَغْلَةِ رَسُول اللَّهِ ﷺ أَكُفُّهَا، وهُوَ لا يَأْلُو مَا أَسْرَعَ نَحْوَ الْمُشْرِكِينَ، وأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثٍ آخِذٌ بِغَرْزِ رَسُول اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يَا عَبَّاسُ نَادِنَا أَصْحَابَ السَّمُرَةِ "قال: وكُنْتُ رَجُلا صَيِّتًا، فَقُلْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي: أَيْنَ أَصْحَابُ السَّمُرَةِ؟ قال: فَوَاللَّهِ لَكَأَنَّ عَطْفَتَهُمْ حِينَ سَمِعُوا صَوْتِي عَطْفَةُ الْبَقَرِ عَلَى أَوْلادِهَا، فَقَالُوا: يَا لَبَّيْكَ يَا لَبَّيْكَ يَا لبيك،