ابن إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ مَاسِيٍّ، قال: أخبرنا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكَجِّيُّ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبد اللَّهِ الأَنْصارِيّ، فَذَكَرَهُ (١) .
وبِهَذَا الإِسْنَادِ إِلَى الأَنْصارِيّ، قال (٢) : حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عن أَنَسٍ، قال لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، أَخَذَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ بِيَدِي، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا أَنَسٌ، غُلامٌ لَبِيبٌ، كَاتِبٌ، يَخْدُمُكَ، قال فَقَبَّلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.
وبِهِ، قال: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ عن أَنَسٍ: أَنَّ الرَّبِيعَ بِنْتَ النَّضْرِ، عَمَّتَهُ. لَطَمَتْ جَارِيَةً فَكَسَرَتْ سِنَّهَا، فَعَرَضُوا عَلَيْهِمُ الأَرْشَ (٣) ، فَأَبَوْا، فَطَلَبُوا الْعَفْوَ.
فَأَبَوْا، فَأَتَوْا النَّبِيَّ ﷺ، فَأَمَرَهُمْ بِالْقَصَاصِ، فَجَاءَ أَخُوهَا أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَكْسِرُ سِنَّ الرَّبِيعِ؟ ! والَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لا تَكْسِرْ سِنَّهَا، قال: يَا أَنَسُ، كِتَابُ اللَّهِ الْقَصَاصُ. فَعَفَا الْقَوْمُ، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ: إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ (٤) ، عن الأَنْصارِيّ، وهُوَ أَحَدُ ثُلَاثِيَّاتِهِ، فَوَافَقْنَاهُ فِيهِ بِعُلُوٍّ.
وَقَال عُمَر بْنُ شَبَّةَ النُّمَيْرِيُّ (٥) : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبد اللَّهِ الأَنْصارِيّ، عَن أَبِيهِ، عن ثُمَامَةَ بْنِ أَنَسٍ، قال: قِيلَ لأَنَسٍ: أَشَهِدْتَ بَدْرًا؟ قال: وأَيْنَ أَغِيبُ عن بَدْرٍ، لا أم لك!