يحيى بْن موسى يقول: قال عَبْد الرزاق هو مالك بْن أنس.
وَقَال بكر بْن سهل الدمياطي عَنْ عَبد الله بْن يوسف التنيسي (١) : حَدَّثَنِي خلف بْن عُمَر قال: كنت عَنْد مالك بن أنس فأتاه ابن أَبي كثير قارئ أهل المدينة، فناوله رقعة، فنظر فيها مالك، ثم جعلها تحت مصلاة، فلما قام من عَنْده ذهبت أقوم، فقال: اجلس يا خلف وناولني الرقعة، فإذا فيها: رأيت الليلة في منامي كأنه يقال لي هذا رسول الله ﷺ فِي المسجد، فأتيت المسجد فإذا ناحية القبر قد انفرجت وإذا رسول اللَّهِ ﷺ جالس والناس حوله يقولون له: يا رسول الله مر لنا، فقال لهم: إني قد كنزت تحت المنبر كنزا وقد أمرت مالكا أن يقسمه فيكم فاذهبوا إلى مالك، فانصرف الناس وبعضهم يقول لبعض: ما ترون مالكا فاعلا فقال بعضهم: ينفذ لما أمره بِهِ رسول الله ﷺ فرق مالك وبكى ثم خرجت من عَنْده وتركته على تلك الحال.
قال عَبد اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ وَقَال أَبُو ضمرة علي بْن ضمرة: قال أَبُو المعافى بْن أَبي رافع المديني: ألا إن فقد العلم في فقد مالك • فلا زال فينا صالح الحال مالك
يقيم طريق الحق والحق واضح • ويهدي كما تهدي النجوم الشوابك
فلولاه ما قامت حدود كثيرة • ولولاه لاشتد علينا المسالك
عشونا إليه نبتغي ضوء رأيه • وقد لزم الغي اللحوح المماحك