فأخذ بخطامه، فقالت عائشة: من أنت؟ قال: عَبد الله (١) قالت: واثكل أسماء فأقبل الأشتر فعرفه ثم اعتنقا، فقال عَبد الله: اقتلوني ومالكا. وَقَال الأشتر: اقتلوني وعَبْد الله، ولولا قال الأشتر لقتلا جميعا.
وروي عَنْ عَبد اللَّهِ بْن سلمة قال: دخلنا على عُمَر بْن الخطاب معاشر وفد مذحج، فجعل ينظر إلى الأشتر ويصرف بصره، فقَالَ لي: أمنكم هذا؟ قلت: نعم. قال: ماله قاتله اللَّه، كفى اللَّه أمة مُحَمَّد شره والله إني لأحسب للمسلمين منه يوما عصيبا.
وَقَال مُحَمَّد بْن سعد (٢) : ولاه على مصر، فلما كان بالقلزم (٣) شرب شربة عسل فمات.
وروي أن عليا ﵁ غضب عليه وقلاه واستثقله فكلمه فيه عَبد الله بْن جَعْفَر إلى أن بعثه إلى مصر، وَقَال: إن ظفر فذاك وإلا استرحت منه، فلما كان ببعض الطريق شرب شربة عسل، فمات فأخبر بذلك علي، فقال: لليدين وللفم لليدين وللفم!