رَوَى عَنه: عطاء بْن أَبي رباح (س) ، ومجاهد بْن جبر (س) .
روى له النَّسَائي، وَقَال: ما أحسب أن لَهُ صحبة.
وَقَال أَبُو القاسم فِي "الأطراف": أيمن بْن عُبَيد بْن عَمْرو، وهُوَ ابن أم أيمن، عن النَّبِيُّ ﷺ، وذكر لَهُ حديث القطع.
وَقَال غيره: إنما هُوَ أيمن الحبشي، والد عَبْد الْوَاحِدِ بْن أيمن، وأما ابْن أم أيمن، وهُوَ أخو أسامة بْن زيد لأمه، فإنه قتل يوم حنين، فِي عهد النَّبِيّ ﷺ (١) .
(١) وقد تكلم العلماء في اتحاد"ايمن مولى ابن الزبير"هذا وأيمن الحبشي الذي تقدمت ترجمته، والذي يفهم من تاريخ البخاري أنه عدهما واحدًا، وكذلك ابن أَبي حاتم، وَقَال الحافط ابن حجر: ومما يقويه ما رواه الدارقطني في "السنن"عن البغوي: حَدَّثَنَا عباس بن الوليد، حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، سمعت عَبْد الْوَاحِدِ بْن أيمن، عَن أبيه، قال: وكان عطاء ومجاهد قد رويا عَن أبيه. وَقَال الدَّارَقُطْنِيُّ: أيمن راوي حديث المجن تابعي لم يدرك زمن النبي ﷺ ولا زمن الخلفاء بعده، وأما ابن أم أيمن، فذكر الشافعي ﵁ في مناظرة جرت بينه وبين محمد بن الحسن ﵀ فيها أن محمدا احتج عليه بحديث مجاهد، عن أيمن بن أم أيمن في القطع في السرقة، قال: فقلت له: لا علم لك بأصحابنا، أيمن بن أم أيمن أخو أسامة بن زيد لأمه قتل يوم حنين ولم يدركه مجاهد. وَقَال ابن حبان في "الثقات" (١ / الورقة: ٤٤) نحوا من قول البخاري وابن أَبي حاتم، ثم خلط في الترجمة، وَقَال: وهو الذي يقال له أيمن ابن أم أيمن نسب إلى أمه، وكان أخا أسامة بن زيد ومن زعم أن لهُ صُحبَةٌ فقد وهم، حديثه في القطع مرسل"قال الحافظ: أم أيمن لم تتزوج بعد زيد بن حارثة، وأيمن ابنها كان أكبر من أسامة وقتل يوم حنين فهو صحابي، والصواب ان الذي روى حديث المجن غيره" (تهذيب: ١ / ٣٩٥) . قلت قد نص الإمام النووي أن راوي حديث القطع هو أيمن بن عُبَيد بن عَمْرو بن بلال، من الخزرج، وَقَال: وهو أيمن ابن أم أيمن حاضنة النبي ﷺ، وأخو أسامة بن زيد لامه" (تهذيب الأَسماء واللغات: ١ / ١٣٠) ، فهذه متابعة للحافظ ابن عساكر في أطرافه. ومستند المزي فيما فعل هو دراسته لاسانيد الحديث عند النَّسَائي وما قال فيها، وهي موضحة في مسند أيمن بن عُبَيد من"الاطراف: ٢ / ١١ - ١٢"، وراجع أيضا تاريخ البخاري الكبير (١ / ٢ / ٢٦) ، وإكمال مغلطاي: ١ / الورقة: ١٥٠ - ١٥١، وفي العقد الثمين للتقي الفاسي كلام جيد في الموضوع (٣ / ٣٤١ - ٣٤٣) .