أني أجاهد أو أهاجر إِلَى الشام ولا أزال فيها حَتَّى يدركني الموت. قال: فقلت لَهُ: لقد أفلحت إِذَا، ولكني أرى فيك غير هَذَا! قال: فَقَالَ لي: ما رأيت فِي؟ فقلت: كأني بك أتيت الشام أتيت معاوية فدخلت عَلَيْهِ، فانتسبت لَهُ، فقلت: أنا النعمان بن بشير بن سَعْدٍ، وخالي عَبد اللَّهِ بن رواحة، فتقول لَهُ أقاويل وتحدثه بالخرافات فيستعملك عَلَى مدينة، إما أن تهلكهم وإما أن يهلكوك.
وَقَال مُحَمَّد بن سعد: أخبرت عَن أَبِي اليمان الحمصي، عَنْ إِسماعيل بْنِ عياش، عن يَزِيدَ بْنِ سَعِيد، عَنْ عَبد المَلِك بن عُمَير أن بشير بن سعد جاء بالنعمان بن بشير إِلَى النبي ﷺ، فقَالَ: يا رَسُول اللَّهِ ادع لابني هَذَا. فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّهِ ﷺ: أما ترضى أن تبلغ ما بلغت، ثم يأتي الشام فيقتله منافق من أهل الشام.
قال الهيثم بن عدي: قتله أهل حمص بعد مرج راهط.
وَقَال أَبُو الحسن بْن سميع: كَانَ أميرا عَلَى حمص، قتل في الفتنة أيام ابن الزبير.
وَقَال خليفة بن خياط (١) ، وأبو عُبَيد القاسم بْن سلام، وأَحمد ابن عَبد اللَّهِ بْنِ البرقي، وغير واحد: قتل سنة أربع وستين.
وَقَال خليفة بْن خياط في موضع آخر: وفي أول سنة خمس وستين قتل النعمان بن بشير، وكَانَ حين قتل أهل المرج، خرج من حمص فأتبعه خالد بن خلي الكلاعي فقتله (٢) .