وَقَال عَبْد الخالق بْن منصور (١) : رأيت يَحْيَى بن مَعِين كأنه يهجن نعيم بن حماد فِي حديث أم الطفيل حديث الرؤية، ويقول: ما كَانَ ينبغي لَهُ أن يحدث بمثل هَذَا الحديث (٢) .
وَقَال صالح بْن مُحَمَّد الأسدي (٣) الحافظ في حديث شعيب ابن أَبي حمزة عن الزُّهْرِيّ: كان مُحَمَّد بْن جبير بْن مطعم يحدث عن معاوية عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الأمراء. والزُّهْرِيّ إِذَا قال: كَانَ فلان يحدث فليس هو سماعا، قال: وقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ نعيم بن حماد عَن ابْنِ المبارك، عَنْ مَعْمَر، عَنِ الزُّهْرِيّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ معاوية، عن النبي ﷺ نحوه، ولَيْسَ لهذا الحديث أصل، ولا يعرف من حديث ابن المبارك، ولا أدري من أين جاء بِهِ نعيم، وكَانَ نعيم يحدث من حفظه وعنده مناكير كثيرة لا يتابع عليها، قال: وسمعت يَحْيَى بن مَعِين سئل عَنْهُ، فَقَالَ: ليس فِي الحديث بشيءٍ، ولكنه كَانَ صاحب سنة.
وَقَال أَبُو عُبَيد الآجري عَن أبي داود: عند نعيم بن حماد نحو عشرين حديثا عَن النَّبِيّ ﷺ ليس لها أصل.