الزبير (ع) .
وكانت (١) تسمى ذات النطاقين، وإنما قيل لها ذلك لأنها صنعت للنبي ﷺ سفرة حين أراد الهجرة إلى المدينة فعسر عليها ما تشدها به، فشقت خمارها، فشدت السفرة بنصفه، وانتطقت بالنصف الثاني، فسماها رسول اللَّهِ ﷺ: ذات النطاقين.
هكذا ذكر محمد بن إسحاق وغيره.
وَقَال الزبير بن بكار في هذا الخبر: أن رَسُول اللَّهِ ﷺ قال لها: أبدلك الله بنطاقك هذا نطاقين في الجنة، فقيل لها: ذات النطاقين.
وَقَال الأسود بن شَيْبَانَ، عَن أَبِي نوفل بْن أَبي عقرب: قالت أسماء للحجاج: كيف تعيره بذات النطاقين؟ يعني: ابنها عَبد الله. أجل قد كان لي نطاق أغطي به طعام رسول اللَّهِ ﷺ من النمل ونطاق لابد للنساء منه.
وَقَال أبو عُمَر بن عَبد الْبَرِّ: لما بلغ ابن الزبير أن الحجاج يعيره بابن ذات النطاقين أنشد قول الهذلي (٢)
وعيرها الواشون أني أحبها • وتلك شكاة نازح عنك عارها
فإن اعتذر منها فإني مكذب • وإن تعتذر يردي (٣) عليك اعتذارها
قال: وزعم ابن إسحاق أن أسماء بنت أبي بكر أسلمت بعد