مُحَمَّد بْن إِسْحَاقَ، قال: حَدَّثَنِي عَبد اللَّهِ بْن أَبي بكر، عن يحيى ابن عَبد الله بن عبد الرَّحْمَنِ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ، قال قَدِمَ بِالأُسَارَى حِينَ قَدِمَ بِهِمُ الْمَدِينَةَ وسَوْدَةُ ابْنَةُ زَمْعَةَ زوج النَّبِيّ ﷺ عِنْدَ آلِ عَفْرَاءَ فِي مَنَاحَتِهِمْ عَلَى عَوْفٍ ومُعَوِّذٍ ابْنَيْ عَفْرَاءَ وذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ عَلَيْهِنَّ الْحِجَابُ، قَالَتْ سَوْدَةُ: فَوَاللَّهِ إِنِّي لَعِنْدَهُمْ إِذْ أُتِينَا فَقِيلَ: هَؤُلاءِ الأُسَارَى قَدْ أُتِيَ بِهِمْ، فَرَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهِ، وإِذَا أَبُو يَزِيدَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرو فِي نَاحِيَةِ الْحُجْرَةِ يَدَاهُ مَجْمُوعَتَانِ إِلَى عُنُقِهِ بِحَبْلٍ، فَوَاللَّهِ مَا مَلَكْتُ حِينَ رَأَيْتُ أَبَا يَزِيدَ كَذَلِكَ أَنْ قُلْتُ: إِي أَبَا يَزِيدَ أَعْطَيْتَهُمْ بِأَيْدِيكُمْ أَلا مُتُّمْ كِرَامًا! فَمَا انْتَبَهْتُ إِلا بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْبَيْتِ: يَا سَوْدَةُ أَعَلَى اللَّهِ وعَلَى رَسُولِهِ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ والَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا مَلَكْتُ
حِينَ رَأَيْتُ أَبَا يَزِيدَ مَجْمُوعَةٌ يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ بِالْحَبْلِ أَنْ قُلْتُ مَا قُلْتُ.
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (١) ، عَنْ مُحَمَّد بْن عَمْرو الرازي، عن سلمة ابن الْفَضْل، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، فوقع لنا عاليا.
وهذا جميع مالها عندهم، والله أعلم.
٧٨٦٥ - د: سويدة بنت جابر.
روت عَن: أُمِّهَا عَقِيلَةَ بِنْتِ أَسْمَرَ بْنِ مضرس (د) ، عَن أبيها.