(ح) : وأَخْبَرَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى الشَّقْرَاوِيُّ (١) فِي جَمَاعَةٍ، قال: أخبرنا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْقَادِرِ الْجِيلِيُّ، قال: أخبرنا أَبُو الْقَاسِم سَعِيد بْن أحمد بْن الحسن بْن البناء، قَالُوا: أخبرنا الشَّرِيفُ أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّيْنَبِيُّ، قال: أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَر بْنِ عَلِيِّ بن زنبور الورارة زاهر أَبُو بَكْرٍ عَبد اللَّهِ بْنُ أَبي دَاوُدَ، قال: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ زَغْبَةُ، قال: أَخْبَرَنَا الليث بْن سعد، عَنْ يحيى بْن سَعِيد، عن مُحمد بْن يَحيى بْنِ حَبَّان، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ خَالَتِهِ أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ أَنَّهَا قَالَتْ: نَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا قَرِيبًا ثُمَّ اسْتَيْقَظَ، فَتَبَسَّمَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَاذَا أَضْحَكَكَ؟ قال: نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ يَرْكَبُونَ ظَهْرَ هَذَا الْبَحْرِ الأَخْضَرِ كَالْمُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ. قَالَتْ: فَادْعُ اللَّهَ أن يجعلني منهم، فدعا لهم ثُمَّ نَامَ الثَّانِيَةَ فَفَعَلَ مِثْلَهَا، فَقَالَتْ مِثْلَ قَوْلِهَا، وأَجَابَهَا مِثْلَ جَوَابِهِ الأَوَّلِ.
قَالَتْ: فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. قال: أَنْتِ مِنَ الأَوَّلِينَ. قال: فَخَرَجَتْ مَعَ زوجها عبادة بن الصامت غازية أَوَّلَ مَا رَكِبَ الْمُسْلِمُونَ الْبَحْرَ مع معاوية بْن أَبي سفيان، فَلَمَّا انْصَرَفُوا مِنْ غَزَاتِهِمْ قَافِلِينَ، فَنَزَلُوا الشَّامَ، فَقُرِّبَتْ إِلَيْهَا دَابَّةٌ لِتَرْكَبَهَا، فَصَرَعَتْهَا، فَمَاتَتْ ﵂.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (٢) ، ومُسْلِمٌ (٣) ، وابْنُ ماجة (٤) من حديث الليث