بِنَافِضٍ. قال: فَلَعَلَّهُ فِي حَدِيثٍ تُحَدِّثُ بِهِ. قَالَتْ: فَاسْتَوَتْ عَائِشَةُ قَاعِدَةً، فَقَالَتْ: واللَّهِ لَئِنْ حَلَفْتُ لَكُمْ لا تُصَدِّقُونِي ولَئِنِ اعْتَذَرْتُ إِلَيْكُمْ لا تَعْذُرُونِي فَمَثَلِي ومَثَلُكُمْ كَمَثَلِ يَعْقُوبَ وبَنِيهِ ﴿واللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ) ﴿١) قَالَتْ: وخَرَجَ رَسُول اللَّهِ ﷺ وأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ عُذْرَهَا، فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَدَخَلَ فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَنْزَلَ عُذْرَكِ. قَالَتْ: بِحَمْدِ اللَّهِ لا بِحَمْدِكَ. قَالَتْ: فَقَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ: تَقُولِينَ هَذَا لِرَسُولِ اللَّهِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. قالت: وكان فِيمَنْ حَدَّثَ الْحَدِيثَ رَجُلٌ كَانَ يَعُولُهُ أَبُو بَكْرٍ، فَحَلَفَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ لا يَصِلَهُ، فَأَنْزَلَ الله عزوجل ﴿ولا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ) ﴿٢) إِلَى آخِرِ الآيَةِ قال أَبُو بَكْرٍ: بَلَى. فَوَصَلَهُ.
أَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ (٣) ، وأَبِي عَوَانَةَ (٤) ، وسُلَيْمان بْنِ كَثِيرٍ (٥) ، عَنْ حُصَيْنٍ مُخْتَصَرًا ومُطَوَّلا وفِي بَعْضِ طُرُقِهِ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَتْ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ رُومَانَ، وقَدْ عَدَّ ذَلِكَ غَيْرُ واحِدٍ مِنَ الأَوهام. وقَدْ قِيلَ فِيهِ: عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبد الله بْن مسعود، عن أُمِّ رُومَانَ.
وَقَال الْحَافِظُ أَبُو بَكْر الخطيب: هذا حديث غريب مِنْ رِوَايَةِ أَبِي وائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ لا نَعْلَمُ رَوَاهُ غَيْرَ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْهُ، وفِيهِ إِرْسَالٌ لأَنَّ مَسْرُوقًا لَمْ يُدْرِكْ أُمَّ رُومَانَ وكَانَتْ وفَاتُهَا على