وَقَال أَبُو إِسْحَاقَ عن البراء: اعتمر النبي ﷺ في ذي القعدة، فأبى أهل مكة أن يدعوه يدخل مكة حتى قاضاهم على أن يقيم بها ثلاثة أيام وذكر الحديث قال: فخرج النبي ﷺ فتبعته ابنة حمزة تنادي يا عم يا عم، فتناولها علي فأخذ بيدها، وَقَال لفاطمة: دونك بنت عمك احمليها، فاختصم فيها علي وجعفر وزيد، قال علي: أنا أخذتها (١) وهي ابنة عمي، وَقَال جعفر: ابنة عمي وخالتها تحتي، وَقَال زيد: ابنة أخي، فقضى بها النَّبِيُّ ﷺ لخالتها، وَقَال: الخالة بمنزلة الأم"، وَقَال لعلي: أنت مني وأنا منك"، وَقَال لجعفر: أشبهت خلقي وخلقي"، وَقَال لزيد: أنت أخونا ومولانا" (٢) .
وَقَال نافع، عن ابن عُمَر أمر رَسُول اللَّهِ ﷺ فِي غزوة مؤتة زيد بْن حارثة، قال رَسُول اللَّهِ ﷺ: إن قتل زيد فجعفر، وإن قتل جعفر فعَبد اللَّه بْن رواحة". قال ابن عُمَر: كنت فيهم في تلك الغزوة، فالتمسنا جعفر بْن أَبي طالب فوجدناه في القتلى، ووجدنا فيما أقبل من جسده بضعا وتسعين من طعنة ورمية (٣) .
وَقَال إسماعيل بْن أَبي خالد، عن الشعبي: كان ابن عُمَر