وَقَال زكريا بْن أَبي زائدة، عن الشعبي: تزوج علي أسماء بنت عميس فتفاخر ابناها مُحَمَّد بْن جعفر، ومحمد بْن أَبي بكر، فَقَالَ كل واحد منهما: أنا خير منك، وأبي خير من أبيك فَقَالَ علي: اقضي بينهما يا أسماء، فقالت (١) : ما رأيت شابا من العرب كَانَ خيرا من جعفر، ولا رأيت كهلا كَانَ خيرا من أبي بكر، فَقَالَ علي: ما تركت لنا شيئا، ولو قلت غير هذا لمقتك، فقالت أسماء: والله إن ثلاثة أنت أخسهم لخيار (٢) .
وَقَال مُحَمَّد بْن إِسْحَاقَ (٣) : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبد اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَن أَبِيهِ، قال: حَدَّثني أبي الذي أرضعني، وكَانَ أحد بني مرة بْن عوف، قال: والله لكأني أنظر إلى جعفر بْن أَبي طالب يوم مؤتة حين اقتحم عن فرس له شقراء، فعقرها ثم تقدم فقاتل حتى قتل (٤) .
قال ابن إسحاق: فهو أول من عقر في الإسلام وهو يقول:
يا حبذا الجنة واقترابها • طيبة وبارد شرابها
والروم روم قد دنا عذابها (٥) • علي إن لا قيتها ضرابها