الأَعور ثنى بعُبَيدة، ومن بدأ بعُبَيدة ثنى بالحارث، ثم علقمة الثالث لا شك فيه، ثم مسروق، ثم شريح، قال: وإن قوما آخرهم (١) شريح لقوم لهم شأن.
وَقَال بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَن أَبِيهِ، عَنْ بُكَيْرٍ الطَّائِيِّ: لَمَّا أُصِيبَ عَلِيٌّ ﵁، فَشَتْ أَحَادِيثُ، فَفَزِعَ لَهَا مَنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ النَّاسِ، فَقَالُوا: مَنْ أَعْلَمُ النَّاسِ بِحَدِيثٍ عَلِيٍّ؟ فَقَالُوا: الْحَارِثُ الأَعور، فَوَجَدُوا الْحَارِثَ قَدْ مَاتَ، فَقَالُوا: مَنْ أَعْلَمُ النَّاسِ بِحَدِيثِ الْحَارِثِ؟ قَالُوا: ابْنُ أَخِيهِ، فَأَتُوهُ، فَقَالُوا: هَلْ سَمِعْتَ الْحَارِثَ يَذْكُرُ فِي هَذَا شَيْئًا، وأَخْبَرُوهُ بِمَا سَمِعُوا، فَقَالَ: نَعَمْ سَمِعْتُ الْحَارِثَ يَقُولُ: فَشَتْ أَحَادِيثُ فِي زَمَنِ عَلِيٍّ ﵁ فَزِعْتُ فَأَتَيْتُ عَلِيًّا، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ يَا أَعْوَرُ؟ فَقُلْتُ: فَشَتْ أَحَادِيثُ، فَجِئْتُ لَهَا أَنَا مِنْ بَعْضِهَا عَلَى يَقِينٍ، ومِنْ بَعْضِهَا فِي شَكٍّ، فَقَالَ: أَمَّا مَا كُنْتَ (٢) مِنْهُ عَلَى يَقِينٍ فَدَعْهُ، وأَمَّا مَا كُنْتَ مِنْهُ فِي شَكٍّ فَهَاتِ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا يَقُولُونَ مِنَ الإِفْرَاطِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ أُمَّتَهُ سَتُفْتَتَنُ مِنْ بَعْدِهِ، فَقَالَ لَهُ: فَمَا الْمَخْرَجُ لَهُمْ؟ يَعْنِي مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ: فِي كِتَابِ اللَّه الْمُبْيِنِ الصِّراطُ الْمُسْتَقِيمُ الَّذِي لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ ولا مِنْ خَلْفِهِ تَنزيل مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ، الَّذِي سَمِعَتْهُ الْجِنُّ فَلَمْ تَتَنَاهَى أَنْ قالوا: إنا سمعنا قرآنا