وَقَال مُحَمَّد بْن سعد، عَن الواقدي (١) : حَدَّثَنَا سَعِيد بْن عَبْدِ الْعَزِيزِ، عن مكحول، عن زياد بْن جارية، عن حبيب بْن مسلمة، قال شهدت النبي ﷺ ينفل الثلث.
قال الواقدي (٢) : وحبيب يوم توفي رَسُول اللَّهِ ﷺ ابْن ثنتي عشرة سنة، وآخر غزوة غزاها رَسُول اللَّهِ ﷺ تبوك، وهو ابْن إحدى عشرة سنة.
وَقَال ابْنُ جُرَيْج: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبي مُلَيْكَةَ أَنَّ حَبِيبَ بْنَ مَسْلَمَةَ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ الْمَدِينَةَ غَازِيًا، وأَنَّ أَبَاهُ أَدْرَكَهُ بِالْمَدِينَةِ، فَقَالَ مَسْلَمَةُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنِّي لَيْسَ لِي ولَدٌ غَيْرَهُ يَقُومُ فِي مَالِي وضَيْعَتِي، وعَلَى أَهْلِ بَيْتِي، وإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَدَّهُ مَعَهُ، وَقَال: لَعَلَّكَ أَنْ يَخْلُوَ لَكَ وجْهُكَ فِي عَامِكَ، فَارْجِعْ يَا حَبِيبُ مَعَ أَبِيكَ، فَمَاتَ مَسْلَمَةُ فِي ذَلِكَ الْعَامِ، وغَزَا حَبِيبٌ فِيهِ (٣) .
وَقَال أَحْمَد بْن البرقي: أمه أيضا فهرية من ولد وهب بْن ثعلبة، وكَانَ يدعى حبيب الروم لمجاهدته فيهم، حَدَّثَنَا بذلك عَمْرو بْن أَبي مسلمة، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عياش، عن صفوان بْن عَمْرو، عَن أَبِي اليمان عامر بْن عَبد اللَّهِ أن أبا ذر والناس كانوا يسمون حبيبا: حبيب الروم"لمجاهدته الروم، جاء عنه ثلاثة أحاديث.