سُلَيْمان الْبَاغَنْدِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو نعيم عُبَيد بْن هشام الحلبي، قال: حَدَّثَنَا الْفَزَارِيُّ، عَنْ كُلَيْبِ بْنِ وائِلٍ، عَنْ هَانِئِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبي مُلَيْكَةَ، قال: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَبد اللَّهِ بْنِ عُمَر، فَأَتَاهُ رجل، فقَالَ: يا أبا عَبْد الرَّحْمَنِ أَشَهِدَ عُثْمَانُ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ؟ قال: لا، قال: فَشَهِدَ يَوْمَ بَدْرٍ؟ قال: لا، قال: كَانَ (مِمَّنْ تَوَلَّى) (١) يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ؟ قال: نَعَمْ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ، فَقِيلَ لابْنِ عُمَر: إِنَّ هَذَا يَرْجِعُ إِلَى أَصْحَابِهِ فَيُخْبِرُهُمْ أَنَّكَ وقَعْتَ فِي عُثْمَانَ، قال: أَوَ فَعَلْتُ؟ قال: كَذَلِكَ يَقُولُ: قال: رُدُّوا عَلَيَّ الرَّجُلَ فَرَدُّوهُ، قال: أَحَفِظْتَ مَا قُلْتُ لَكَ؟ قال: نَعَمْ، سَأَلْتُكَ عَنْ كَذَا، فَقُلْتَ كَذَا، وسَأَلْتُكَ عَنْ كَذَا، فَقُلْتَ كَذَا، قال ابْنُ عُمَر: أَمَّا بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ بَعَثَهُ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ يَسْتَأْذِنُهُمْ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ، فَأَبُوا، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّ عُثْمَانَ فِي حَاجَةِ اللَّهِ، وحَاجَةِ رَسُولِهِ، وبَايَعَ لَهُ فَصَفَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الأُخْرَى، وأَمَّا يَوْمُ بَدْرٍ فَإِنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَامَ فَقَالَ: إِنَّ عُثْمَانَ انْطَلَقَ فِي حَاجَةِ اللَّهِ وحَاجَةِ رَسُولِهِ فَضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسَهْمِهِ، ولَمْ يَضْرِبْ لأَحَدٍ غَابَ عَنْهُ غَيْرِهِ، ثُمَّ تَلا عَلَيْهِ ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَّلَوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ) ﴿٢) إِلَى آخِرِ الآيَةِ، ثُمَّ قال: اذْهَبْ الآنَ فَاجْهَدْ كُلَّ جُهْدِكَ.
رَوَى بَعْضَهُ (٣) عَنْ مَحْبُوبِ بْنِ مُوسَى الْفَرَّاءِ، عَن أَبِي