حُذَيْفَةَ: خَيَّرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ الْهِجْرَةِ والنُّصْرَةِ، فَاخْتَرْتُ النُّصْرَةِ (١) .
وَقَال الزُّهْرِيّ: أَخْبَرَنِي عروة بْن الزبير أن حذيفة قاتل مع رَسُول اللَّهِ ﷺ هو وأبوه اليمان يوم أحد. فأخطأ المسلمون يومئذ بأبيه يحسبونه من العدو فوشقوه بأسيافهم فطفق حذيفة يقول لهم: إنه أبي، فلم يفقهوا قوله حتى قتلوه، فَقَالَ حذيفة عند ذلك: يغفر اللَّه لكم وهو أرحم الراحمين. فبلغت رَسُول اللَّهِ ﷺ فزادت حذيفة عنده خيرا (٢) .
وَقَال عَبد اللَّهِ بْن يزيد الخطمي (م) ، عن حذيفة: لقد حَدَّثَنِي رَسُول اللَّهِ ﷺ بما يكون حتى تقوم الساعة غير أني لم أسأله ما يخرج أهل المدينة منها (٣) .
وَقَال أَبُو وائل (خ م د) عن حذيفة: قام فينا رَسُول اللَّهِ ﷺ مقاما ما ترك شيئا يكون في مقامه ذلك إلى قيام الساعة إلا حدث بِهِ، حفظه من حفظه، ونسيه من نسيه، قد علمه أصحابي هؤلاء، وإنه ليكون منه الشئ قد نسيته فأراه فأذكره كما يذكر الرجل وجه الرجل إذا غاب عنه، ثم إذا أراه عرفه (٤) .