بَيْنَهُمَا الْعَدَاوَةُ مِنْ هَذَا، وكَانَ مَنْ يَبْدَأُ بِحَرْمَلَةَ إِذَا دَخَلَ مِصْرَ لا يُحَدِّثُهُ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، ومَا رَأَيْنَا أَحَدًا جَمَعَ بَيْنَهُمَا، فَكَتَبَ عَنْهُمَا جَمِيعًا، ورَأَيْنَا أَنَّ مَنْ عِنْدَهُ حَرْمَلَةَ لَيْسَ عِنْدَهُ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، ومَنْ عِنْدَهُ أَحْمَدُ لَيْسَ عِنْدَهُ حَرْمَلَةُ، عَلَى أَنَّ حَرْمَلَةَ قَدْ مَاتَ سنة أربع وأربعين ومئتين، ومَاتَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ سَنَةَ ثمان وأربعين ومئتين (١) .
وَقَال أَبُو سَعِيد بْن يونس: ولِدَ سَنَةَ سِتٍّ وسِتِّينَ ومِئَةٍ، وتُوُفِّيَ لَيْلَةَ الْخَمِيسِ لِتِسْعِ لَيَالٍ لقين مِنْ شَوَّالٍ سَنَةَ ثَلاثٍ وأَرْبَعِينَ ومئتين، قال: وكَانَ أَمْلَى النَّاسَ بِمَا حَدَّثَ ابْنُ وهْبٍ.
وكَذَلِكَ قال غَيْرُ واحِدٍ: أَنَّهُ تُوُفِّيَ فِي شَوَّالٍ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ.
ورَوَى لَهُ النَّسَائي.
١١٦٧ خ: حرملة مولى أسامة بن زيد بن حارثة الكلبي (٢) المدني مولى النبي ﷺ.