أَخْبَرَنَا بذلك أَبُو الْعِزّ عَبْد العزيز بْن الصيقل، قال: أنبأنا أَبُو الفرج عَبْد المنعم بْن عبد الوهاب بْن كليب الحراني إذنا، قال: أخبرنا أَبُو علي بْن نبهان، قال: أخبرنا أَبُو علي بْن شاذان، قال: أخبرنا أَبُو بكر مُحَمَّد بْن الحسن بن مقسم المقرئ، قال: قال: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يحيى، فذكره.
وَقَال الزبير بْن بكار (١) : حدثني علي بْن صالح، عن جدي عَبد اللَّه بْن مصعب، عَن أبيه قال: كَانَ ابْن الزبير يحدث أنه كَانَ في فارع - أطم حسان بْن ثابت (٢) - مع النساء يوم الخندق، ومعهم عُمَر بْن أَبي سلمة. قال ابْن الزبير: ومعنا حسان بْن ثابت ضاربا وتدا في ناحية الأطم.
فإذا حمل أصحاب رَسُول اللَّهِ ﷺ على المشركين، حمل على الوتد فضربه بالسيف، وإذا أقبل المشركون، انحاز عن الوتد، حتى كأنه يقاتل قرنا (٣) ، يتشبه بهم، كأنه يرى أنه يجاهد حين جبن، قال: وإني لأظلم ابْن أَبي سلمة يومئذ، وهو أكبر مني بسنتين، فأقوله له: تحملني على عنقك حتى أنظر، فإني أحملك إذا نزلت، فإذا حملني، ثم سألني أن يركب، قلت: هذه المرة، قال: وإني لأنظر إلى أبي معلما بصفرة، فأخبرتها أبي بعد، فقال: وأين أنت حينئذ؟ فقلت: على عنق ابن أَبي سلمة يحملني، فقال: أما والذي نفسي بيده، إن رَسُول اللَّهِ ﷺ حينئذ ليجمع لي أبويه (٤) .