أقرب منهم قرابة منكم، وأوجب عليهم حقا، وأحق بأن يرغبونا فيه منكم، ولو كَانَ الأمر كما تقولون: إن اللَّه ورسوله اختار عليا لهذا الأمر، وللقيام على الناس بعده، إن كَانَ عَلِيّ لأعظم الناس في ذلك خطيئة وجرما إذ ترك أمر رَسُول اللَّهِ ﷺ، أن يقوم فيه كما أمره، أو تعذر فيه إِلَى الناس، قال: فقال له الرافضي: ألم يقل رَسُول اللَّهِ ﷺ لعلي: من كنت مولاه فعلي مولاه"؟ قال: أما والله، إن لو يعني رَسُول اللَّهِ ﷺ بذلك الإمرة والسلطان والقيام على الناس لأفصح لهم بذلك، كما أفصح لهم بالصلاة والزكاة وصيام رمضان وحج البيت، ولقال لهم: أيها الناس إن هذا ولي أمركم من بعدي، فاسمعوا له واطيعوا، فما كَانَ من وراء هذا شيء، فإن أنصح الناس كَانَ للمسلمين رَسُول اللَّهِ ﷺ.
أخبرنا بذلك أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن أَبي الخير سلامة بْن إِبْرَاهِيم بْن سلامة ابن الحداد، وأبو الْحَسَن عَلِيّ بْن أحمد بن عبد الواحد ابن الْبُخَارِيِّ، وأَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إسماعيل بن إبراهيم ابن الدرجي، وأبو العباس أَحْمَد بْن شيبان بْن تغلب الشيباني.
قال ابْن أَبي الخير وابن الْبُخَارِيّ: أنبأنا الْقَاضِي أَبُو الْمَكَارِمِ أَحْمَدُ بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد اللبان إذنا.
قال ابْن أَبي الخير: وأنبأنا أيضا أَبُو سَعِيد خليل بْن أَبي الرجاء الراراني إذنا.
وَقَال ابْن الْبُخَارِيّ أيضا، وابن الدرجي، وابن شيبان: أنبأنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نصر الصيدلاني إذنا.