بِنِسَائِهِمْ؟ مَنْ لِي بِضَعَفَتِهِمْ (١) ؟ فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ بِرَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَة، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ (٢) ، فَقَالَ: اذْهَبَا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فَاعْرِضَا عَلَيْهِ وقُولا لَهُ واطْلُبَا إِلَيْهِ. فَأَتَيَاهُ فَدَخَلا عَلَيْهِ فَتَكَلَّمَا، فَقَالا لَهُ وطَلَبَا إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُمَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ: إنا بنو! عبد المطلب قَدْ أَصَبْنَا مِنْ هَذَا الْمَالِ وإِنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ قَدْ عَاثَتْ فِي دِمَائِهَا، قَالا: فَإِنَّهُ يَعْرِضُ عَلَيْكَ كَذَا وكَذَا، ويَطْلُبُ إِلَيْكَ ويَسْأَلُكَ، قال: فَمَنْ لِي بِهَذَا؟ قَالا: نَحْنُ لَكَ بِهِ، فَمَا سَأَلَهُمَا شَيْئًا إِلا قَالا: نَحْنُ لَكَ بِهِ"فَصَالَحَهُ، قال الْحَسَنُ (٣) : ولقد سمعت أبا بكرة يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ والْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ إِلَى جَنْبِهِ وهُوَ يُقْبِلُ عَلَى النَّاسِ مَرَّةً وعَلَيْهِ أُخْرَى ويَقُولُ: إِنَّ ابْنِي هذا سيد، ولعل اللَّه أن يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ.
وَقَال جُمَيْعُ بْنُ عُمَر، عن مُجَالدِ بْنِ سَعِيد، عن طُحْرَبِ الْعِجْلِيِّ، عن الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: لا أُقَاتِلُ بَعْدَ رُؤْيَا رَأَيْتُهَا، رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ واضِعًا يَدَهُ عَلَى الْعَرْشِ، ورَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ واضِعًا يَدَهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، ورَأَيْتُ عُمَر واضِعًا يَدَهُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ، ورَأَيْتُ عُثْمَانَ واضِعًا يَدَهُ عَلَى على عُمَر، ورأيت دماءً دُونَهُمْ، فَقِيلَ: ذَا دَمُ عُثْمَانَ يُطْلَبُ اللَّهَ بِهِ.
وَقَال أسود بْن عامر: حَدَّثَنَا زهير بْن معاوية، قال: حَدَّثَنَا أبو