ساسان حضين بْن المنذر الرقاشي، ومن عداه فإنما هو الحصين - بصاد مهملة، وفي الكنى: أَبُو حصين وأبو الحصين، وجميع ذلك بالصاد المهملة لا خلاف بينهم في شيء من ذلك، والله أعلم.
روى له الْبُخَارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والنَّسَائي، فِي اليوم والليلة حديثا واحدا وقد وقع لنا عاليا من روايته.
أخبرنا به أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ أَبي الْخَيْرِ، وأَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْبُخَارِيِّ، قَالا: أَنْبَأَنَا أَسْعَدُ بْنُ أَبي طَاهِرٍ الثقفي، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِئِ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْن الحسن بْن قتيبة العسقلاني، قال: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قال: أَخْبَرَنَا عَبد الله بْن وهْبٍ، قال: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عن ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ مَحْمُودَ بْنَ الرَّبِيعِ الأَنْصارِيّ حَدَّثَهُ أَنَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ وهُوَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيُّ ﷺ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الأَنْصَارِ حَدَّثَهُ أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي قَدْ أَنْكَرْتُ بَصَرِي، وإِنِّي أُصَلِّي بِقَوْمِي، وإِذَا كَانَ الأَمْطَارُ سَالَ الْوَادِي بيني وبينهم، لم أستطيع أَنْ آتِيَ مَسْجِدَهُمْ فَأُصَلِّي لَهُمْ ووَدِدْتُ أَنَّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ تأتيني فَتُصَلِّي فِي بَيْتِي فِي مُصَلًّى أَتْخِذُهُ مُصَلًّى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: سَأَفْعَلُ، قال عِتْبَانُ: فَغَدَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأبو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ حِينَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ، واسْتَأْذَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَذِنْتُ لَهُ، فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى أُدْخِلَ الْبَيْتَ، ثُمَّ قال: أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ؟ فَأَشَرْتُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْبَيْتِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَكَبَّرَ، فقمنا وراءه، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ،