إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عَبْد الرحمن بْن سعد بْن زرارة عن يَحْيَى بْنِ عَبد اللَّهِ بْن عَبْد الرحمن بْن سعد بْنِ زُرَارَةَ، قال: قال زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: كَانَتْ وقْعَةُ بِعَاثٍ وأَنا ابْنُ سِتِّ سِنِينَ، وكَانَتْ قَبْلَ هِجْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بخمس سنين، فَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأَنَا ابْنُ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً، وأُتِيَ بِي إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فقالوا: غلام من الخزرج قَدْ قَرَأَ سِتَّ عَشْرَةَ سُورَةً. فَلَمْ أُجَزْ فِي بَدْرٍ ولا أُحُدٍ، وأُجِزْتُ فِي الْخَنْدَقِ.
قال مُحَمَّدُ بْنُ عُمَر: كَانَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ يَكْتُبُ الْكِتَابَيْنِ جَمِيعًا، كِتَابَ الْعَرَبِيَّةِ، وكِتَابَ الْعِبْرَانِيَّةِ، وأَوَّلُ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْخَنْدَقَ وهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، وكَانَ مِمَّنْ يَنْقِلُ التُّرَابَ يَوْمَئِذٍ مَعَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَمَا إِنَّهُ نِعْمَ الْغُلامُ" (١) .
وَقَال الشعبي، عَنْ مسروق: كَانَ أصحاب الفتوى من أصحاب النَّبِيُّ ﷺ عُمَر، وعلي، وابن مَسْعُود، وزيد بْن ثَابِت، وأَبِي بْن كعب، وأَبُو مُوسَى الأشعري.
وفي رواية: كَانَ القضاء من أصحاب رَسُول اللَّهِ ﷺ فِي ستة.
وفي رواية: كَانَ العلم.