أَبَى سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ويَحْيَى بْن عَبْد الرحمن بْن حاطب، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَن أَبِيهِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةٍ، قال: خرج رَسُول اللَّهِ ﷺ وهُوَ مُرْدِفِي إِلَى نَصَبٍ مِنَ الأَنْصَابِ، فَذَبَحْنَا لَهُ شَاةً، ثُمَّ صَنَعْنَاهَا فِي الإِرَةِ (١) ، فَلَمَّا نَضِجَتِ اسْتَخْرَجْنَاهَا فَجَعَلْنَاهَا فِي سُفْرَتِنَا، ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَاقَتَهُ وهُوَ مُرْدِفِي، فَلَمَّا كُنَّا بِأَعْلَى مَكَّةَ لَقِيَهُ زَيْدُ بْنُ عَمْرو بْنِ نُفَيْلٍ، فَحَيَّا أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ بِتَحِيَّةِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مالي أَرَى قَوْمَكَ قَدْ شَنَفُوكَ (٢) وكَرِهُوكَ؟. فَقَالَ: واللَّهِ، إِنَّ ذَلِكَ مِنْهُمْ لَبِغَيْرِ مَا نَائِرَةٍ مِنِّي إِلَيْهِمْ، إِلا أَنِّي أَرَاهُمْ فِي ضَلالٍ، فَخَرَجْتُ أَبْغِي هَذَا الدِّينَ، حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى أَحْبَارِ خَيْبَرَ، فَوَجَدْتُهُمْ يَعْبُدُونَ اللَّهَ ويُشْرِكُونَ بِهِ. فَقُلْتُ: واللَّهِ، مَا هَذَا بِالدِّينِ الَّذِي أَبْتَغِي فَخَرَجْتُ، حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى أَحْبَارِ الشَّامِ، فَوَجَدْتُهُمْ يَعْبُدُونَ اللَّهَ ويُشْرِكُونَ بِهِ، فَقُلْتُ: واللَّهِ مَا هَذَا بِالدِّينِ الَّذِي خَرَجْتُ أَبْتَغِي، فَقَالَ حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ الشَّامِ: إِنَّكَ لَتَسْأَلُ عَنْ دِينٍ مَا نَعْلَمُ أَحَدًا يَعْبُدُ اللَّهَ بِهِ إِلا شَيْخًا بِالْجَزِيرَةِ. فَخَرَجْتُ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَيْهِ فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي خَرَجْتُ لَهُ، فَقَالَ لِي: إِنَّ كُلَّ مَنْ رَأَيْتَ فِي ضَلالٍ، وإِنَّكَ لَتَسْأَلُ عَنْ دِينِ اللَّهِ ومَلائِكَتِهِ، وقَدْ خَرَجَ فِي أَرْضِكَ نَبِيٌّ، أَوْ هُوَ خَارِجٌ، فَارْجِعْ فَصَدَّقَهُ وآمَنَ بِهِ. فَرَجَعْتُ ولَمْ أَحُسُّ نَبِيًّا (٣) بَعْدُ. قال: فَأَنَاخَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَاقَتَهُ، فَوَضَعَ السُّفْرَةَ (٤) بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قال: شَاةٌ ذَبَحْنَاهَا لِنَصَبٍ كَذَا وكَذَا. فَقَالَ
Kitab: Tahdzib al-Kamal · Pengarang: المزي، جمال الدين
Baca Juz 10, halaman 39
Rujukan halaman ini: تهذيب الكمال في أسماء الرجال، ج 10، ص 39 (SanadKitab #3722, hlm. urut 4812)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.