مامن مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ بَيْنَهُمَا ثَلاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ (١) إِلا أَدْخَلَهُمُ اللَّهُ الْجَنَّةَ، بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ. قال: قُلْتُ: زِدْنِي. قال: سمعت رَسُول اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً وإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عشر أمثالثا، إِلَى مَا شَاءَ اللَّهُ، ومَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ تُكْتَبْ لَهُ شَيْئًا، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ سَيِّئَةً أَوْ يَمْحَاهَا اللَّهُ عزوجل.
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (٢) عَنْ عَلِيٍّ، عَنْ مُعْتَمِرٍ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَن أَبِي حَرِيزٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، ولَفْظُهُ: أَنَّهُ لَقِيَ أَبَا ذَرٍّ مُتَوَشِّحًا قربة، قال: مالك مِنَ الْوَلَدِ يَا أَبَا ذَرٍّ؟ قال: أَلا أُحَدِّثُكَ؟ قُلْتُ: بَلَى. قال سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: ما مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ لَهُ ثَلاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ، إِلا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ، بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ، ومَا مِنْ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ مُسْلِمًا، إِلا جَعَلَ اللَّهُ كُلَّ عُضْوٍ مِنْهُ فِكَاكَهُ لِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ.
ورَوَاهُ النَّسَائي (٣) مُقَطَّعًا، عَنْ إسماعيل بْن مسعود، عَنْ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيد عَنِ الْحَسَنِ نَحْوَهُ، ولَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهُ: مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ، ومَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ"، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا جَدًّا.
وأَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ابْنُ الدَّرَجِيِّ، قال: أَنْبَأَنَا أَبُو جعفر الصَّيْدَلانِيّ فِي جماعة، قَالُوا: أَخْبَرَتْنا فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبد اللَّهِ، قَالَتْ: أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْن