عَبد اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، قال: كَانَ عَلَى النَّبِيُّ ﷺ، يَوْمَ أُحُدٍ دِرْعَانِ، فَنَهَضَ إِلَى الصَّخْرَةِ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ، فَقَعَدَ طَلْحَةُ تَحْتَهُ، حَتَّى اسْتَوَى عَلَى الصَّخْرَةِ. قال الزُّبَيْرُ: فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يقول: أَوْجَبَ طَلْحَةُ (١) .
أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْبُخَارِيِّ فِي جَمَاعَةٍ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو حفص بْن طَبَرْزَذَ، قال: أخبرنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الأَنْصارِيّ، قال: أخبرنا والدي، قال: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ موسى بن القاسم بن الصلت، قال: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن عبد الصَّمَدِ الْهَاشِمِيُّ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد الأشح، فَذَكَرَهُ.
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ (٢) ، عَنِ الأَشَجِّ، فوافقناه فيه بعلو.
وَقَال أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ (٣) : حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيد اللَّهِ، قال: أَخْبَرَنِي عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا ذَكَرَ يَوْمَ أُحُدٍ قال: ذَاكَ يَوْمٌ كَانَ كُلُّه لِطَلْحَةَ، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ، قال: كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ فَاءَ يَوْمَ أُحُدٍ فَرَأَيْتُ رَجُلا يقَاتَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ دُونَهُ، وأَرَاهُ قال: يَحْمِيهِ، قال: فَقُلْتُ: كُنْ طَلْحَةَ، حَيْثُ فَاتَنِي مَا فَاتَنِي، فَقُلْتُ: يَكُونُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِي أَحَبَّ إِلَيَّ، وبَيْنِي وبَيْنَ الْمَشْرِقِ رَجُلٌ لا أَعْرِفُهُ وأَنَا أَقْرَبُ إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ مِنْهُ، وهُوَ يَخْطِفُ الْمَشْيَ خَطْفًا، لا أَخْطِفُهُ، فَإِذَا هُوَ أبو عُبَيدة ابن الْجَرَّاحِ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى