الخزرج: عُبَادَة بْن الصامت - وساق نسبه كَمَا تقدم - وأمه قرة العين بنت عُبَادَة بْن نضلة، وشهد عُبَادَة العقبة مَعَ السبعين من الأنصار، وفِي روايتهم جمعيا، وهُوَ أحد النقباء الاثني عشر، وآخى رَسُول اللَّهِ ﷺ، بَيْنَ عُبَادَة بْن الصامت، وأبي مرثد الغنوي، وشهد عُبَادَة بدرا وأحدا والخندق، والمشاهد كله مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وكان عقبياً تقياً بدريا أنصاريا.
وَقَال أَبُو الخير عَنِ الصنابحي، عَنْ عُبَادَة بْن الصامت: إني من النقباء الَّذِينَ بايعوا رَسُول اللَّهِ ﷺ، وَقَال: بايعناه عَلَى أَن لا نشرك بالله شيئا، ولا نسرق، ولا نزني، ولا نقتل النفس الَّتِي حرم
اللَّه إلا بالحق، ولا ننتهب، ولا نعصي، بالجنة إِن فعلنا ذَلِكَ، فإن غشينا من ذَلِكَ شيئا كان قضاؤه إلى الله عزوجل.
وقَال البُخارِيُّ فِي "التاريخ الصغير" (١) : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبي أُوَيْسٍ، قال: حَدَّثَنِي أَخِي عَنْ سُلَيْمان، هُوَ ابْن بلال. عَنْ سَعْد بْن إسحاق بْن كعب بْن عجرة، عَنْ مُحَمَّد بْن كعب القرظي قال: جمع الْقُرْآن (٢) فِي زمن النَّبِيّ ﷺ خمسة من الأنصار، معاذ بْن جبل، وعبادة بْن الصامت، وأبي بْن كعب، وأَبُو أيوب، وأَبُو الدرداء، فلما كَانَ عُمَر كتب يَزِيد بْن أَبي سُفْيَان أَن أَهل الشام كثير، وقَدِ احتاجوا إِلَى من يعلمهم الْقُرْآن ويفقههم، فقال: أعينوني بثلاثة، فقالو: هَذَا شيخ كبير، لأبي أيوب، وهَذَا سقيم لأبي، فخرج معاذ وعبادة وأَبُو الدرداء، فَقَالَ: ابدأوا بحمص، فإذا رضيتم منهم