الأحاديث التي تقدمت (١) في موت أبى تدل (٢) على أنه مات في خلافة عُمَر بْن الخطاب، فيما رأيت أهله وغير واحد من أصحابنا يقولون: سنة ثنتين وعشرين بالمدينة، وقد سمعنا (٣) من يقول: مات في خلافة عثمان بْن عفان، سنة ثلاثين، وهو أثبت هذه الأقاويل عندنا، وذلك أن عثمان بْن عفان أمره أن يجمع القرآن (٤) .
قال مُحَمَّد بْن سعد (٥) : وأخبرنا عارم بْن الفضل، قال: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد، عَن أيوب، وهشام، عَن مُحَمَّد بْن سيرين: أن عثمان بْن عفان جمع اثني عشر رجلا من قريش والأنصار، فيهم أبي بْن كعب، وزيد بْن ثابت في جمع القرآن.
وَقَال خليفة بْن خياط (٦) : سنة اثنتين وثلاثين يقال: فيها مات أبي بن كعب، ويُقال: بل مات في خلافة عُمَر بْن الخطاب.
وَقَال عُبَيد الله بْن سعد الزُّهْرِيّ: مات قبل عثمان، وصلى عليه عثمان سنة اثنتين أو ثلاث وثلاثين (٧) .