العجلي، فإن البخاري ذكر لَهُ ترجمة فِي "التاريخ"مختصرة جدا، ولم يرو عَنْهُ فيها شيئا، ولا وجدنا لَهُ عَنْهُ رواية متيقنة قاطعة للعذر إنه لقيه وسمع منه، وروى عنه، لا فِي "الصحيح"، ولا فِي غيره. وقد روى فِي "التاريخ"عن رجل عَنْهُ، فهذا مما يؤكد إنه لم يلقه ولا وجدنا لَهُ رواية عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ يعني ابن أَبي سمة، عن عَبد الله بْن دينار، عَنِ ابْنِ عُمَر، قال: قال رَسُول اللَّهِ ﷺ: الظُّلْمُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
ورَوَى الْبُخَارِيُّ أَيْضًا فِي كِتَابِ"الْجِهَادِ"مِنَ"الصَّحِيحِ" (١) فِي بَابِ"التَّكْبِيرِ إِذَا عَلا شَرَفًا"عَنْ"عَبد اللَّهِ"، ولم ينسبه عَنْ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبي سَلَمَةَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ سَالِمِ بْنِ عَبد اللَّهِ، عَنْ عَبد اللَّهِ بْن عُمَر: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا قَفَلَ مِنْ حَجٍّ أَوْ عُمَرة أَوْ غَزْوٍ فَأَوْفَى عَلَى فَدْفَدٍ مِنَ الأَرْضِ ... الْحَدِيثَ.
قال أَبُو عَلِيِّ بْنُ السكن فِي روايته، عن الفربري، عن البخاري: حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، ورَوَاهُ فِي مُصَنَّفِهِ مِنْ رِوَايَةِ عَبد اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ.
وَقَال أَبُو مَسْعُود الدِّمَشْقِيّ فِي "الإطراف": وهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ إِلْيَاسُ، عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ. وقد رَوَى أَيْضًا عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ رَجَاءٍ البَصْرِيّ، فَاللَّهُ أعلم أَيُّهُمَا هُوَ.
وَقَال أَبُو عَلِيٍّ الغساني: هو عَبد اللَّهِ بن صالح كاتب الليث (٢) .