ولا تَنْقُلُ مِيرَتَنَا تَنْقِيثًا (١) ، ولا تَمْلأُ بَيْتَنَا تَعْشِيشًا (٢) .
قال عُرْوَةُ: وقَدْ كَانَتْ عَائِشَةُ وضَعَتْ لِي مَعَهُ كَلْبَ أَبِي زَرْعٍ فَأُنْسِيتُهُ.
قَالَتْ: خَرَجَ أَبُو زَرْعٍ والأَوْطَابُ تُمْخَضُ (٣) ، فَلَقِيَ امْرَأَةً مَعَهَا ولَدَانِ لَهَا كَالْفَهْدَيْنِ يَلْعَبَانِ مِنْ تَحْتِ خَصْرِهَا بِرُمَّانَتَيْنِ (٤) فَنَكَحَهَا وطَلَّقَنِي، فَنَكَحْتُ بَعْدَهُ رَجُلا سَرِيًّا رَكِبَ شَرِيًّا (٥) وأَخَذَ خَطِّيًّا (٦) ، قَدْ أَرَاحَ عَلَيَّ نِعَمًا ثَرِيًّا (٧) ، فَقَالَ: كُلِي أُمَّ زَرْعٍ، ومِيرِي أَهْلَكِ (٨) . قَالَتْ:
فَلْو جَمَعْتُ كُلَّ شَيْءٍ أَعْطَانِيهِ، مَا بَلَغَ أَصْغَرَ آنِيَةِ أَبِي زَرْعٍ.
قَالَتْ عَائِشَةُ: قال لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لأُم زرع" (٩) .